فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 6289

الإنسان إحسان ظنه فيه مما يلوح عليه من عدم رعايته لحرمة الناس وهتكه الأسرار والأعراض وفي قوله: احترسوا إشارة إلى ذلك؛ لأن الاحتراس والتحفظ إنما يكون عمن يخاف شره بخلاف من يؤمن شره فهو منهي عن إساءة الظن به، وقد أشار قوله تعالى: {إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [الحجرات: 12] إلى أن بعضه غير إثم وإن كان هذا في الظن نفسه لا في الإساءة، ويحتمل: أن أحاديث النهي عن إساءة الظن في باب الديانات فالحمل فيها على السلامة ويحترس منهم فيما يخاف من الاطلاع عليه شرهم فيعاملهم معاملة من يحسن الظن فيهم في باب الدين ومعاملة من يحترس عنهم في غيره (طس عد [1] عن أنس) سكت عليه المصنف وفيه بقية بن الوليد مدلس إلا أنه قال المصنف في الكبير: أنه حسن قال الشارح: وهو ممنوع فإن فيه بقية بن الوليد رواه بالعنعنة عن معاوية بن يحيى وهو ضعيف فله علتان.

231 -"احتكار الطعام في الحرم إلحاد فيه (د) عن يعلى بن أمية".

(احتكار الطعام) في النهاية [2] : من احتكر طعامًا أي اشتراه وحبسه ليقل فيغلوا (إلحاد في الحرم) في النهاية [3] : إلحاد في الحرم أي ظلم فيه وعدوان ويأتي حديث عام للحرم وغيره بلفظ:"من احتكر على أمتي طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس" [4] ، والحرم أريد به هنا مكة كما صرح به الحديث الثاني

(1) أخرجه الطبراني في الأوسط (598) ، وابن عدي في الكامل (6/ 401) ، وقال الهيثمي في المجمع (8/ 89) : فيه بقية بن الوليد وهو مدلس وبقية رجاله ثقات. وانظر الفتح (10/ 531) ، وقال الألباني في ضعيف الجامع (182) والسلسلة الضعيفة (156) : ضعيف جدًّا. ومعاوية بن يحيى قال الحافظ: صدوق له أوهام. التقريب (6773) ، وانظر تهذيب الكمال (28/ 224) .

(2) النهاية (1/ 417) .

(3) النهاية: (4/ 236) .

(4) أخرجه ابن ماجه (2155) ، وأحمد (1/ 21) ، وأبو يعلى (55) ، والبيهقي في الشعب (11217) .=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت