فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 6289

إلى تدارك ما فرّط فيه من حسن أو ترك ما أتاه من قبيح ويريه ما يدله على ذلك من الأمثال، وباب الرؤيا باب واسع وجزء من أجزاء النبوة وكم تائب تاب لمنام رآه ولا يزال الرب يعاتب عبده في منامه ما لم يعرض عن الخير ويقبل على الشر فإنه يخذله وقد يريه أنه على صواب خذلانًا وإضلالًا وقد يكون العتاب بالخطاب على لسان ملك أو نحوه يسمعه في منامه رأيت في بعض المجاميع أن رجلًا كان له ورد من القرآن فتركه في بعض أيامه فرأى قائلًا في منامه [1] :

إن كنت تزعم حبي فلم جفوت كتابي ... أما تأملت فيه لطائفًا من عتابي

(فر عن أنس) سكت عليه المصنف [2] .

384 -"إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا؛ وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة (ت ك) عن أنس (طب ك هب) عن عبد الله بن مغفل (طب) عن عمار بن ياسر (عد) عن أبي هريرة (صح) ".

(إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة) على ذنوبه (في الدنيا) حتى يلقى الله وقد نقاه من الذنوب (وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه) أي أمسك عنه العقوبات فلا يطلقها عليه بسبب ما ارتكبه من الذنب (حتى يوافي) يأتي (به) بذنبه (يوم القيامة) فينزل به عقوبة الذنب ففيه أنه لا يعجل الله عقوبة الذنب في الدنيا إلا لمن أراد به الخير لأن عقوبات الدنيا زائلة ذاهبة وإذا أراد به خلاف ذلك أمسك عليه العقوبات ليوافي القيامة بجناياته فيعاقب عليها (ت ك عن

(1) أورده ابن العديم في"بغية الطلب" (2/ 609) من قول وحكاية عن أحمد بن جعفر الارتاحي في ترجمته وأوردها الغزالي في الإحياء (4/ 332) حكايته وكذا ابن رجب في جامع العلوم.

(2) أخرجه الديلمي في الفردوس (943) وفي إسناده وهب بن راشد وهو متروك انظر: المجروحين (3/ 75) والميزان (7/ 147) ضرار بن عمرو: متروك انظر المغني في الضعفاء (2920) ويزيد الرقاشي ضعيف، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (332) والسلسلة الضعيفة (2226) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت