فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 6289

للتأكيد ويحتمل أنها له ويراد طلب الشفيع الحاجة للغير من الغير أفضل من ابتداء الإعانة فإنه يطلب له الحاجة بعد تعلق نفسه بها أتم تعلق فيكون إعانته على إنجازها أفضل وأوقع وإنما كان على الأول التمام أفضل من الابتداء لأن الابتداء بالإحسان قد تخف على نفس الواهب ويسمح به والإتمام قد يشق عليه وإنما الفضيلة على قدر المشقة أو لأنه بإحسانه وابتدائه به قد أنس المحسن إليه وأدخل عليه السرور فإن لم يتمه أوحشه وانقلب فرحه ترحا والناس طبقات في هذا المعنى منهم من يتمم مكارمه كما قيل:

قوم إذا غرسوا استقوا وإذا بنوا ... لا يهدمون لما بنوه أساسًا [1]

وهذا قليل ومنهم من يزيد على الإتمام كما قيل:

ونكرم ضيفنا ما دام فينا ... ونتبعه الكرامة حيث كانا

وهذا أقل ومنهم وهو الأكثر من يتمم إحسانه. كما قيل:

وما كُلُّ هاوٍ للجَميل بِفَاعلٍ ... وَلا كُلُّ فَعَّالٍ له بِمُتمّمِ [2]

(طس عن جابر) [3] رمز المصنف لضعفه.

964 -"استحلوا فروج النساء بأطيب أموالكم (د) في مراسيله عن يحيى بن يعمر مرسلًا".

(استحلوا) اطلبوا حلال (فروج النساء بأطيب أموالكم) وهو الحلال لأن الحرام ليس بطيب والمراد ما يعطى في الصداق وفي مؤن النكاح أو يراد بأطيب الأموال ما أمر الله به من الصداق الشرعي ويكون كناية عن العقد لأنه من لازمه

(1) الأبيات لأبي نواس وكذلك للعطوي محمَّد بن عبد الرحمن العطوي الكناني (ت 250) .

(2) الأبيات للمتنبي.

(3) أخرجه الطبراني في الصغير (432) ولم يعزه الهيثمي إلى الأوسط, والقضاعي في مسند الشهاب (1269) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (8/ 182) : فيه عبد الرحمن بن قيس الضبي وهو متروكٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت