الصفحة 107 من 295

( يغزو جيش الكعبة ، فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم ، قالت عائشة: كيف يخسف بأولهم وآخرهم ، وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم ، قال: يخسف بأولهم وآخرهم ثم يبعثون على نياتهم ) (1) .

وقد تعارف مشايخ الصوفية في أواخر القرن الثالث الهجرى على مصطلح ( القصود ) ومعناه عندهم صدق الإرادات والنيات المقرونة بالنهوض إلى الله (2) .

قال أحمد بن أبى الحوارى (3) : ( من قصد في قصوده ـــــــــــــــــــــــ

1-أخرجه البخارى في كتاب الحج ، باب هدم الكعبة برقم (1595) وأخرجه مسلم في كتاب الفتن ، باب اقتراب الفتن برقم (2882) وأبو داود في كتاب المهدى برقم (4289) وانظر الرعاية لحقوق الله ص 127 والقصد والرجوع إلى الله ص 94 .

2-اللمع ص 446 ، 447 وكشف المحجوب ص 472 ، 473 .

3-هو أحمد بن ميمون المكنى بأبى الحسن من أهل دمشق ، قال عنه الجنيد: ريحانة الشام ، طلب العلم ثلاثين سنة ثم حمل كتبه إلى البحر فأغرقها ، وكان من الزاهدين الورعين ، مات سنة 230 هـ انظر الرسالة القشيرية حـ 1 ص 105 ، حلية الأولياء حـ 1 ص 32 ، صفة الصفوة حـ 4 ص21 ، طبقات الشعرانى ص 96 ، مرآة الجنان حـ 2 ص 153 ، تهذيب التهذيب حـ 1 ص 49 .

قلت: من أغرق كتب العلم في البحر فكيف يكون ريحانه .

غير الحق فقد عظمت استهانته بالحق ) (1)

فالإنسان مثاب في المقام الأول على إرادته وما ينشأ عنها من قصود ورغبات ونيات ، أما الحركات والسكنات التى تحدث في أعمال الجوارح وتنشأ عنها الأفعال ، فهى عندهم فعل الله وخلقه سواءا كانت طاعة أو معصية وهى تابعة لإرادة العبد ونيته ، والنية هى التى تكسب العمل النسبة إلى معانى الخير أو الشر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت