الباب الثانى
عند الصوفية
ويشتمل على فصلين:
الفصل الأول: موقف الصوفية من صفات الله
وأثره في موضوع القدر والحرية
الفصل الثانى: الحرية وأصالتها في الذات
الإنسانية عند الصوفية
الفصل الأول
موقف الصوفية من صفات الله وأثره
فى موضوع القدر والحرية
ويشتمل على أربعة مباحث:
المبحث الأول: منهج الصوفية في فهم المسائل العقائدية
المبحث الثانى: موقف الصوفية من صفات الذات وصفات الفعل
المبحث الثالث: إفراد ا لله بالفاعلية أساس عقيدة القضاء والقدر
المبحث الرابع: مراتب القدر عند مشايخ الصوفية
*** المبحث الأول ***
منهج الصوفية في فهم المسائل العقائدية
قضية الحرية وعلاقتها بالقدر من أهم القضايا التى جاءت بها الرسالات السماوية والتى عرضها القرآن الكريم وذلك لأنها تحدد علاقة الإنسان بربه وتفسر الغاية من وجوده في الحياة ، كما أنها من أوائل المسائل الفكرية التى سببت النزاع بين الطوائف الإسلامية ، ومع أن القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة هما المصدر الغيبى الوحيد لجميع الحقائق الكونية والمبادئ التشريعية ومنها حقيقة العلاقة بين القدر والحرية ، إلا أن الفرقة قائمة بين الفرق المختلفة والمتباينة في تاريخ الفكر الإسلامى حول التوفيق بين العقل والنقل حيال المشكلة .
والسبب الواضح في إحداث هذه الفرقة يظهر إذا علمنا أن المعرفة الإنسانية موضوع ومنهج ، فالموضوع هو مادة البحث ومصدر المعرفة والمنهج هو السبيل الفكرى والخطوات الذهنية التى يتبعها العارف في مساره بقصد تحصيل المعرفة ، إذا علم ذلك فإن علة اختلاف الفرق والمدارس الفكرية تكمن في المنهج الذى تتبعه كل فرقة .