الصفحة 266 من 295

2-هو أبو عبد الله محمد بن الفضل بن العباس بن حفص البلخى ، سكن سمرقند وأصله من بلخ ، وهو من كبار المشايخ بخراسان ، صحب أحمد بن خضرويه وغيره من المشايخ توفى سنة 319 هـ انظر شذرات الذهب حـ 2 ص 282 ، المنتظم حـ 6 ص 239 ، حلية الأولياء حـ 10 ص232 ، معجم البلدان حـ ص 713 .

3-انظر الرسالة حـ 2 ص 617 .

وللحب أحوال تبدأ بعد تمام الرضا ، أو قبيل أن يتم الرضا بوقت لأن بداية الرضا عندهم من المقامات ونهايته من الأحوال كما سبق .

فإذا اجتاز العبد منطقة الرضا ، وثبت حبه على أساس يلتقى فيه الصدق والتجرد عما سوى الله أصبح جديرا بأن تنهال عليه أحوال الحب .

ومن لطف الله أن كل حال يؤدى بالعبد إلى الابتلاء يعقبه حال من الرخاء وكشف البلاء فبعد الهجر وصل وبعد القبض بسط وبعد الهيبة أنس وبعد الخوف رجاء وبعد الفقر وجد وبعد البعد قرب وهكذا مجموعة من الثنائيات تتسمى بحسب التغيرات النفسية التى تعقبها وتتفاوت فيها المسميات وتختلف فيها أنظار العابدين فكل يعبر عن حاله وعن إحساسه وشعوره ، وكل ذلك يرجع إلى أن الله يقلب القلوب في جهتين بين إصبعين من أصابعه (1) .

وفى الأحوال تتجدد مذاقات العارفين لحلاوة الإيمان ، فلكل مذاق طعم يزيد على سابقه شيهة وحلاوة .

ويمكن أن نصل إلى ترتيب الأحوال عند أوائل الصوفية بصورة

ــــــــــــــــــــــــ

1-عوارف المعارف ص 327 ، لطائف الإشارات للقشيرى ص 109 .

2-الرسالة حـ 1 ص 112 .

تقريبية إلى حد ما من خلال ما يأتى:

أولا: الخوف والرجاء

ويعتبرهما القشيرى من أحوال البداية أى من أحوال الدرجة الأولى في مجال الحب إذ يخاف العبد من العقوبة ويرجوا من الله المثوبة (1) ويترجم يحى بن معاذ هذا الشعور والإحساس بقوله مخاطبا ربه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت