وقد حاولت في هذه البحث الذى تقدمت به لنيل درجة الماجستير أن أبين موقف أوائل الصوفية من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومدى تأثيرهم وإسهامهم سلبا أو إيجابا في الحفاظ على العقيدة الإسلامية ، وذلك من خلال مفهومهم للقضاء والقدر ومدى حرية الإنسان ومسئوليته عن أفعاله ، كما حاولت من خلال البحث إظهار المخالفات التى وقعوا فيها والتى نتجت عنها سلبيات الواقع الصوفى المنتشرة في البلاد الإسلامية قديما وحديثا .
* أهمية الموضوع:
من المؤسف أن الواقع الصوفى في الماضى والحاضر قد اختلط بالشطح والبدع والخرافات ودعاء الأموات وتشييد الأضرحة والعكوف على قبور الصالحين وشد الرحال إليهم ، وانتشار الطرق الصوفية بشكل
يجر إلى البدعة ويخرج عن معنى الترابط والوحدة في متابعة النبى صلى الله عليه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــ
1-النور / 63 .
وقد ظهرت أمور غريبة لا تتفق وروح الإسلام امتدت قرونا طويلة تحت شعار التصوف وانصبت في أرض الواقع ، فازدادت المخالفات باسم التصوف ووقف الناس مواقف متعدده بين منكر ومتحامل بالحق أو الباطل ، كل ذلك والعيون ترقب الأمة الإسلامية وتتربص بها من الداخل والخارج بغية في تشويه فكرها وتشتيت شملها ومن ثم كانت أهمية الموضوع ممثلة في الجوانب الآتية:
1-الوقوف على الحقائق الفكرية لمنهج الصوفية في الفترة التى تلت خير القرون إذ أنها تمثل منعطفا خطيرا في تاريخ الأمة الإسلامية .
2-واقعية الموضوع وأثره في تصحيح الحياة الصوفية المعاصرة من خلال تقديم دراسة علمية نزيهة للمؤيدين أو المعارضين للتصوف بغية التجرد للوصول إلى الحقيقة .
3-الوقوف على مكانة الأوائل وسلوكهم ومنهجهم في الحياة بذكر مالهم وما عليهم ليتأسى الناس بالفضيلة والأخلاق الحميدة .
4-العمل على كشف الشخصيات الصوفية التى أسهمت في إثراء الفكر الصوفى بصفة خاصة والفكر الإسلامى بصورة عامة .