الصفحة 3 من 295

( إنه سيكون في أمتى كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبى وأنا خاتم النبيين لانبى بعدى ، ولا تزال طائفة من أمتى على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم حتى يأتى أمر الله تبارك وتعالى ) وفى رواية: ( لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك ) (1) .

وقد جعل الله الاختلاف مقدرا في سننه الكونية ومحلا للابتلاء بين العباد فقال تعالى: { ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم } (2) .

وعلى الرغم من ذلك نهانا عنه وحذرنا منه وأمرنا بالاعتصام بمنهجه المتمثل في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فقال جل ذكره:

{ واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا } (3) .

وقال أيضا: فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة ـــــــــــــــــــــــــــــ

1-أخرجه مسلم في كتاب الإمارة ، باب قوله صلى الله عليه وسلم: ( لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق ) حديث رقم (1924) وأبو داود في كتاب الفتن ، باب ذكر الفتن ودلائلها برقم (4252) وابن ماجه في كتاب الفتن ، باب ما يكون من الفتن برقم (3952) وأخرجه أحمد في المسند حـ 5 ص 278 وأخرجه الحاكم في المستدرك وصححه حـ 4 ص 456 ، ص 457 .

2-هود / 118: 119 .

3-آل عمرا ن / 103 .

أو يصيبهم عذاب أليم (1) .

فمن جانب السنن الكونية حدث الاختلاف بين الأمة ، ومن جانب التكليف والعلم كلفنا الله سبحانه وتعالى بأخذ الأسباب في خدمة الكتاب والسنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت