الصفحة 86 من 295

[2 ــ أو كان تقديرا أخص حيث تدون فيه المقادير سنويا مما يخص أحوال العباد كما جاء في قوله تعالى:

ـــــــــــــــــــــــ

1-أخرجه البخارى في كتاب التوحيد ، باب ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين برقم (7454) ومسلم في كتاب القدر باب كيفية خلق الأدمى في بطن أمه برقم (2643) والدرامى في الرد على الجهمية ص 81 ، وأبو داود برقم (4708) والترمذى برقم (2137) وأحمد في المسند حـ 1 ص 382 .

{ إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم أمرا عندنا أنا كنا مرسلين } (1) فيها يفصل من اللوح المحفوظ إلى الكتبة أمر السنة وما يكون فيها من الآجال والأرزاق وغير ذلك من تقديرات (2) .

[3 ــ أو كان تقديرا يوميا أخص مما تقدم من أحوال التقدير الجزئى كما جاء في قوله تعالى: { يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن } (3) .

ويروى ابن جرير الطبرى في معنى قوله: { كل يوم هو في شأن } حديثا عن الرسول صلى الله عليه وسلم وقد سئل ما ذاك الشأن ؟ فقال:

( أن يغفر ذنبنا ويفرج كربنا ويرفع أقواما ويضع آخرين ) (4) .

ويذكر ابن كثير أن هذا الحديث روى موقوفا وقد ذكره البخارى على أنه من كلام أبى الدرداء .

ــــــــــــــــــــــــ

1-الدخان / 4 .

2-هكذا روى عن ابن عمر ومجاهد وأبى مالك والضحاك وغير واحد من السلف انظر فتح القدير للشوكانى حـ 4 ص 570 .

3-الرحمن / 29 .

4-انظر تفسير ابن جرير الطبرى حـ 6 ص 113 .

يقول ابن كثير: وبهذا المعنى فسر جمهور السلف الآية (1) .

وكل هذه المعانى تؤيد رأى التسترى في نزول الأقدار على ضربين ضرب عام وضرب خاص .

لقد أقر أوائل الصوفية بأخص خصائص الربوبية في القرآن الكريم وهو انفراد الله سبحانه وتعالى بالعلم الأزلى اللانهائى والمشيئة المطلقة حتى وصف بعض الصوفية مشيئة الله المطلقة لكونها مع العلم سران للذات ، وصفوها بأنها عرش الذات (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت