أدلة القول الأول:
عللوا ما ذهبوا إليه بما يلي:
1ـ أن التيمم بدل عن الماء، ولا يجب الجمع بين البدل والمبدل، كالصوم والرقبة في الكفارة [1] .
المناقشة:
نوقش بأنه قياس مع الفارق، ووجه الفرق يتضح بما يلي:
الأول: أنه يبطل بالماسح على الخفين، فإنه يجمع بين البدل والمبدل ومع هذا فإنه جائز [2] .
الثاني: أنه يبطل بالمسح على الجبائر مع الغسل، فإنه جمع بين البدل والمبدل وهو جائز [3] .
الثالث: أن الجمع بين البدل والمبدل في الكفارة لا يجب؛ لأنهما عن شيء واحد وهو الحنث في اليمين، بخلاف هذا فإن التيمم بدل عما لم يصبه الماء دون ما أصابه [4] .
2ـ أن الأقل تابع للأكثر، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في الجريح في حديث جابر:
(1) المبسوط (1/ 122) ، الذخيرة (1/ 343) ، الحاوي (2/ 1085) .
(2) التعليقة الكبرى (ص 934) ، المغني (1/ 337) .
(3) التعليقة الكبرى (ص 934) .
(4) الحاوي (2/ 1087) ، المغني (1/ 337) .