المبحث الخامس
حكم التيمم بالطين المحترق
اختلف الفقهاء في حكم التيمم بالطين المحترق إذ دُق، فهل يجوز التيمم به أم لا؟ وذلك على قولين [1] :
القول الأول: أنه لا يجوز التيمم به، وهو قول المالكية، ووجه للشافعية، وبه قال أكثرهم، وهو الصحيح عند الحنابلة؛ لأن الطبخ أخرجه عن أن يقع عليه اسم التراب، كطبخ الخزف [2] ، والآجر [3] [4] .
القول الثاني: أنه يجوز التيمم به، وهو قول الحنفية، ووجه للشافعية، رجحه الرافعي والنووي، وهو قول للحنابلة [5] ؛ لأن المتغير لون التراب لا ذاته، فهو لا يزال يسمى ترابًا [6] .
(1) الذخيرة (1/ 346) ، مواهب الجليل (1/ 516) ، العزيز (1/ 234) ، المجموع (2/ 172) ، المغني (1/ 326) ، الإنصاف (1/ 271) .
(2) الخزف: هو الطين المعمول آنية قبل أن يطبخ، وهو الصلصال، فإذا شوي فهو الفخار. المصباح المنير (1/ 168) .
(3) الآجر: هو طبيخ الطين، وقيل: الطوب الذي يبنى به، فارسي معرب. مختار الصحاح (ص 20) ، لسان العرب (4/ 11) .
(4) البيان (1/ 272) ، المغني (1/ 326) .
(5) شرح فتح القدير (1/ 128) ، رد المحتار (1/ 361) ، العزيز (1/ 234) ، المجموع (2/ 172) ، الإنصاف (1/ 271) .
(6) رد المحتار (1/ 361) ، البيان (1/ 272) ، المحلى (1/ 101) .