فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 664

المطلب الأول

حكم التيمم في السفر

اتفق الفقهاء على أن المسافر إذا عدم الماء فإنه يجوز له أن يصلي بالتيمم ولا إعادة عليه [1] .

واستدلوا على ذلك بما يلي:

أولًا: من الكتاب:

قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43، المائدة: 6] .

وجه الدلالة:

دلت الآية بمنطوقها على جواز التيمم للمسافر العادم للماء.

ثانيًا: من السنة:

حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خرج رجلان في سفر، فحضرت الصلاة وليس معهما ماء، فتيمما وصليا، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء، ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرا ذلك له، فقال للذي لم يعد: «أصبت السنة وأجزأتك صلاتك» ، وقال للآخر: «لك الأجر مرتين» [2] .

(1) الهداية (1/ 27) ، المقدمات (1/ 111) ، المجموع (2/ 242) ، شرح منتهى الإرادات (1/ 179) .

(2) تقدم تخريجه (ص 233) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت