وجه الدلالة:
دل الحديث على أن التيمم رخصة؛ لأن الرجل سأل أصحابه بقوله: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ وقد أنكر عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - صنيعهم مما يدل على أن التيمم رخصة [1] .
المناقشة:
يمكن مناقشته بأن الحديث ضعيف [2] ، ولو سلمنا بصحته فليس فيه دليل على كون التيمم رخصة بالمفهوم الاصطلاحي [3] .
ثالثًا: من المعقول:
أن التيمم رخصة في المحل والآلة، فأما المحل فقد اقتصر فيه على مسح الوجه واليدين من غير استيعاب لجميع أعضاء الوضوء، وأما من حيث الآلة فقد اكتفي بالصعيد الذي هو ملوث [4] ، والصعيد متيسر لجميع الناس، فدل ذلك على أن التيمم رخصة، ورحمة من الله تعالى بهذه الأمة.
المناقشة:
يمكن مناقشته بأن الرخصة تكون في الشخص المتمكن من فعل الحكم الأصلي، وهنا لا يمكنه فعل الأصل الذي هو الوضوء؛ لعدم الماء، إذ إن التيمم عند عدم الماء واجب [5] .
(1) موسوعة أحكام الطهارة (12/ 48) .
(2) تقدم بيان وجه ضعفه (ص 126) ، الهامش رقم (2) .
(3) موسوعة أحكام الطهارة (12/ 48) .
(4) البحر الرائق (1/ 242) ، حاشية الطحطاوي (1/ 111) .
(5) انظر: تنوير المقالة (1/ 558) .