3ـ حديث أبي جهيم رضي الله عنه قال: «أقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه ثم رد عليه السلام» [1] .
وجه الدلالة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تيمم لرد السلام في الحضر، مع أن رد السلام يجوز بغير طهارة، فإذا شرع التيمم في الحضر لتحصيل مصلحة رد السلام فالصلاة أولى [2] .
ثالثًا: من المعقول:
1ـ أنه مكلف دخل عليه وقت الصلاة وهو عادم للماء فلزمه التيمم للصلاة كالمسافر [3] .
2ـ أنه عاجز عن استعمال الماء فلزمه التيمم كالمريض [4] .
واستدلوا على عدم الإعادة لمن تيمم في الحضر، بما يلي:
1ـ أنه ممن لزمه فرض التيمم فوجب أن يسقط عنه الفرض كالمسافر [5] .
(1) تقدم تخريجه (ص) .
(2) الذخيرة (1/ 345) .
(3) أحكام القرآن للجصاص (4/ 19) ، المعونة (1/ 143) ، الحاوي (2/ 1064) ، المبدع (1/ 163) .
(4) المنتقى (1/ 112، 113) ، المجموع (2/ 244) .
(5) الإشراف (1/ 168) ، المنتقى (1/ 113) .