المقيد على تقييده فيدل على جواز التيمم بالتراب، ونحمل المطلق على إطلاقه فيدل على جواز التيمم بجميع أجزاء الأرض [1] ، إذ ليس في قوله: «وتربتها لنا طهورًا» نفي لغيره [2] .
ثانيًا: من السنة:
9ـ حديث جابر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «... وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل» [3] .
وجه الدلالة:
أن الحديث يفيد العموم فأي بقعة من الأرض جازت الصلاة عليها فإنه يجوز التيمم منها، فلا يجوز تخصيص التيمم وتقييده بالتراب [4] .
المناقشة:
نوقش بأن حديث جابر رضي الله عنه عام مطلق، وقد ورد ما يخصص عمومه، ويقيد إطلاقه بالتراب، كما في حديث حذيفة رضي الله عنه وفيه: «... وجعلت تربتها لنا طهورًا» ، فدل ذلك على أن المقصود بالأرض ترابها [5] .
(1) التجريد (1/ 212) ، وانظر: المحلى (1/ 102) .
(2) شرح مختصر الطحاوي للجصاص (1/ 134) ، رسالة دكتوراه بجامعة أم القرى، تحقيق: عصمت الله محمد 1416هـ.
(3) تقدم تخريجه (ص 38) .
(4) المبسوط (1/ 108) ، المنتقى (1/ 116) ، نيل الأوطار (1/ 306) .
(5) المجموع (2/ 171) ، المغني (1/ 325) .