وكان (ألندد) أفنعلا، و (معدّ) فعلاّ؛ لمجيء (تمعدد) ، ولم يعتدّ ب (تمسكن) و (تمدرع) و (تمندل) ؛ لوضوح شذوذه، و (مراجل) فعالل؛ لمجيء (ثوب ممرجل) ، و (ضهيأ) فعلا؛ لمجيء ضهياء، و (فينان) فيعالا؛ لمجيء فنن، و (جرائض) فعائلا؛ لمجيء جرواض، و (معزى) فعلى؛ لقولهم: معز، و (سنبتة) [1] فعلتة؛ لقولهم: سنب، و (بلهنية) فعلنية، من قولهم: (عيش أبله) ، و (العرضنة) [2] فعلنة؛ لأنّه من الاعتراض، و (الأوّل) أفعل؛ لمجيء الأولى والأول، والصّحيح أنّه من (وول) ، لا من (وأل) ولا من (أول) ، و (إنقحل) [3] إنفعلا؛ لأنّه من قحل أي يبس، و (أفعوان) أفعلانا؛ لمجيء أفعى، و (إضحيان) إفعلانا؛ من الضّحى، و (خنفقيق) فنعليلا؛ من خفق، و (عفرنى) فعلنى؛ من العفر.
فإن رجع إلى اشتقاقين واضحين ك (أرطى) و (أولق) ، حيث قيل: بعير آرط وراط، وأديم مأروط ومرطيّ، ورجل مألوق ومولوق، جاز الأمران، وك (حسّان) و (حمار قبّان) ؛ حيث صرف ومنع.
وإلاّ فالتّرجيح، ك (ملأك) ، قيل: مفعل من الألوكة، ابن كيسان: فعأل من الملك، وأبو عبيدة: مفعل من لأك إذا أرسل، و (موسى) مفعل من أوسيت أي حلقت، والكوفيّون: فعلى من ماس، و (إنسان) فعلان من الأنس، وقيل: إفعان من نسي؛ لمجيء أنيسيان، و (تربوت) فعلوت من التّراب عند سيبويه؛ لأنّه الذّلول، وقال في (سبروت) [4] :
فعلول، وقيل: من السّبر، وقال في (تنبالة) : فعلالة، وقيل: من النّبل للصّغار؛ لأنّه القصير، و (سرّيّة) قيل: من السّرّ، وقيل من السّراة، و (مؤونة) قيل: من مان يمون، وقيل:
من الأون؛ لأنّها ثقل، وقال الفرّاء: من الأين، وأمّا (منجنيق) فإن اعتدّ ب (جنقونا) فمنفعيل، وإلاّ فإن اعتدّ ب (مجانيق) ففنعليل، وإلاّ فإن اعتدّ بسلسبيل على الأكثر ففعلليل، وإلاّ ففعلنيل، ومجانيق يحتمل الثّلاثة، و (منجنون) مثله؛ لمجيء (منجنين) إلاّ في منفعيل، ولولا (منجنين) لكان فعللولا ك (عضرفوط) ، و (خندريس) ك (منجنين) .
(1) سنبتة: السّنبة: الدّهر، وعشنا بذلك سنبة وسنبتة أي حقبة، التاء في سنبتة ملحقة على قول سيبويه.
(2) العرضنة: الاعتراض في السير من النشاط، وهو عدو في اشتقاق، وامرأة عرضنة: ضخمة قد ذهب عرضا من سمنها.
(3) يقال: قحل الشّيخ: يبس جلده على عظمه، وشيخ قحل وإنقحل: أي مسنّ جدّا.
(4) السّبروت: الشيء القليل، والعامّة تقول في القصير النحيل: سفروت.