فإن فقد الاشتقاق فبخروجها عن الأصول، كتاء (تتفل) و (ترتب) ، وكنون (كنتأل) و (كنهبل) ، بخلاف (كنهور) ، ونون (خنفساء) و (قنفخر) [1] ، أو بخروج زنة أخرى لها، كتاء (تتفل) و (ترتب) مع (تتفل) و (ترتب) ، ونون (قنفخر) مع (قنفخر) و (خنفساء) مع (خنفساء) ، وهمزة (ألنجج) مع (ألنجوج) .
فإن خرجتا معا فزائد أيضا، كنون (نرجس) و (حنطأو) [2] ، ونون (جندب) إذا لم يثبت جخدب، إلاّ أن تشذّ الزّيادة، كميم (مرزنجوش) دون نونها؛ إذ لم تزد الميم أوّلا خامسة، ونون (برناساء) ، وأما (كنأبيل) فمثل خزعبيل.
فإن لم تخرج فبالغلبة، كالتّضعيف في موضع أو موضعين مع ثلاثة أصول للإلحاق وغيره، ك (قردد) و (مرمريس) و (عصبصب) و (همّرش) ، وعند الأخفش أصله هنمرش كجحمرش؛ لعدم فعّلل، قال: ولذلك لم يظهروا.
والزّائد في نحو (كرّم) الثّاني، وقال الخليل: الأوّل، وجوّز سيبويه الأمرين.
ولا تضاعف الفاء وحدها، ونحو (زلزل) و (صيصة) و (قوقيت) و (ضوضيت) رباعيّ وليس بتكرير لفاء ولا عين؛ للفصل، ولا بذي زيادة لأحد حرفي اللّين؛ لرفع التّحكّم، وكذلك (سلسبيل) خماسيّ على الأكثر، وقال الكوفيّون: (زلزل) من زلّ، و (صرصر) من صرّ، و (دمدم) من دمّ؛ لاتّفاق المعنى.
وكالهمزة أوّلا مع ثلاثة أصول فقط، ف (أفكل) : أفعل، والمخالف مخطئ، و (إصطبل) : فعللّ، كقرطعب.
والميم كذلك، ومطّردة في الجاري على الفعل.
والياء زيدت مع ثلاثة فصاعدا، إلاّ في أوّل الرّباعيّ إلاّ فيما يجري على الفعل، ولذلك كان (يستعور) ك (عضرفوط) ، و (سلحفية) فعلّية.
والواو والألف زيدتا مع ثلاثة فصاعدا، إلاّ في الأوّل، ولذلك كان (ورنتل) ك (جحنفل) .
والنّون كثرت بعد الألف آخرا، أو ثالثة ساكنة، نحو (شرنبث) و (عرند) ، واطّردت في المضارع والمطاوع.
(1) القنفخر: التارّ الناعم الضخم الجثة.
(2) الحنطأو: العظيم البطن، أو القصير، وقيل: العظيم.