والتّاء في تفعيل ونحوه، وفي نحو (رغبوت) و (جبروت) .
والسّين اطّردت في استفعل، وشذّت في (أسطاع) ، قال سيبويه: هو أطاع، فمضارعه (يسطيع) بالضّمّ، وقال الفرّاء: الشّادّ فتح الهمزة وحذف التّاء، فمضارعه بالفتح، وعدّ سين الكسكسة غلط؛ لاستلزامه شين الكشكشة.
وأمّا اللاّم فقليلة، ك (زيدل) و (عبدل) ، حتّى قال بعضهم في (فيشلة) : فيعلة مع فيشة، وفي (هيقل) مع هيق، وفي (طيسل) مع طيس للكثير، وفي (فحجل) ك (جعفر) مع أفحج.
وأمّا الهاء فكان المبرّد لا يعدّها، ولا يلزمه نحو (اخشه) ؛ فإنّها حرف معنى كالتّنوين وباء الجرّ ولامه، وإنّما يلزمه نحو أمّهات ونحو [من الرجز]
أمّهتي خندف والياس أبي [1]
و (أمّ) فعل، بدليل الأمومة، وأجيب بجواز أصالتها، بدليل تأمّهت، فتكون (أمّهة) فعّلة ك (أبّهة) ثمّ حذفت الهاء، أو هما أصلان ك (دمث) و (دمثر) ، و (ثرّة) و (ثرثار) ، و (لؤلؤ) و (لأّل) ، ويلزمه نحو أهراق إهراقة.
أبو الحسن يقول: (هجرع) للطّويل من الجرع للمكان السّهل، و (هبلع) للأكول من البلع، وخولف، وقال الخليل: (الهركولة) للضّخمة هفعولة؛ لأنّها تركل في مشيها، وخولف.
فإن تعدّد الغالب مع ثلاثة أصول حكم بالزّيادة فيها أو فيهما، ك (حبنطى) ، فإن تعيّن أحدهما رجح بخروجها، كميم (مريم) و (مدين) ، وهمزة (أيدع) ، وياء (تيّحان) ، وتاء (عزويت) ، وطاء (قطوطى) ولام (ادلولى) دون ألفهما؛ لعدم فعولى وافعولى ووجود فعوعل وافعوعل، وواو (حولايا) دون يائها، وأوّل (يهيرّ) والتّضعيف دون الثّانية، وهمزة (أرونان) [2] دون واوها، وإن لم يأت إلاّ (أنبجان) ، فإن خرجتا رجّح بأكثرهما، كالتّضعيف في (تئفّان) ، والواو في (كوألل) ، ونون (حنطأو) وواوها، فإن لم تخرج فيهما رجح بالإظهار الشّادّ، وقيل: بشبهة الاشتقاق، ومن ثمّ اختلف في (يأجج)
(1) قائله قصي بن كلاب، وقبله: عند تناديهم ب (هال) و (هبي) .
(2) أرونان: يقال: يوم أرونان، شديد الحر والغم، وفي المحكم: بلغ الغاية في فرح أو حزن أو حر، وقيل: هو الشديد في كل شيء من حر أو برد أو جلبة أو صياح، مأخوذ من الرّون وهو الشّدّة.