الله - تعالى - فئمنوا الموت الآن، ثم قال في الجواب: (وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ) ، فانتظم معنى الجواب بمعنى الخطاب في الآيتين جميعًا، والله الموفق للصواب.
وليس في قوله تعالى (أبدًا) ما يناقض ما قلناه، فقد تكون (أبدًا) بعد فعل
الحال، تقول:"زيد يقوم أبدًا"، و"يصلي أبدًا"، ونحو ذلك.
ومن أجل ما تقدم من قصور معنى النفي في"لن"ودلالتها على القرب في أكثر الكلام، لم يكن للمعتزلة حجة على نفي الرؤية في قوله عز وجل:
(لَنْ تَرَانِي) ، ولم يقل:"لا تراني"فلو كان النفي بـ"لا"لكان لهم بعض التعلق، ولم يكن حجة بجواز تخصيص العموم بنص آخر من الكتاب والسنة، والله الموفق.