فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 315

ووجه آخر أقوى من هذا، وهو أن (أي) لا يكون بمعنى (الذي) حتى يضاف

إلى معرفة، فتقول: لقيت أيهم في الدار، (إذ) من المحال أن يكون بمعنى الذي هو نكرة، و"الذي"لا ينكر.

وهذا أصل يبنى عليه في"أي".

فصل

(في تحقيق معنى"أي")

وهو أن لفظ"ألف"و"ياء"مكررة، راجع في جميع الكلام إلى معنى التعيين

والتمييز للشيء من غيره، فمنه: أياه الشمس، لضوئها، لأنه ضوء يبينها ويميزها من غيرها.

والآية: العلامة على الشيء.

و: خرج القوم بآيتهم، أي: بجماعتهم التي

تتميز بها ويتميزون بها من الاختلاط بغيرهم.

قال الشاعر:

خَرَجْنا من القُفَّينِ لا حَيّ مِثْلنا ... بآيتنا نُزْجي اللِّقاح المَطافِلا

ومنه: تأييت بالمكان، أي: تلبثت لتتبين شيئًا وتميزه.

قال امرؤ القيس بن عابس:

قِفْ بالدِّيارِ وُقوفَ حابس ... وتَأَيَّ إنَّك غَيْرُ يائس

وقال الكميت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت