فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 315

"ما جاز أن يكون فاعلًا أو مفعولًا".

قوله:"فاعلًا، هاهنا حال وقع فيها الفعل، والفعل العامل فيه"كان"، لأنها"

هاهنا تامة تكتفي باسم واحد وليست"كان"الناقصة التي هي عبارة عن الزمان، لأن تلك لا يجوز أن تعمل في الحال، على ما سيأتي بيانه، إن شاء الله تعالى.

فإن قيل: ولم لا يجوز أن يكون"فاعلًا"هاهنا خبرًا ليكون، وتجعلها ناقصة؟

فالجواب أن يقال: يمنع من ذلك أمران: المعنى وسياقة الكلام، فإن الكلام

ورد في معرض التبيين لماهية الاسم وحقيقته، فوجب أن يكون تأويله: ما جاز أن يوجد فاعلًا أو مفعولًا، لأن"كان"التي هي عبارة عن الزمان إنما هي داخلة على المبتدأ والخبر، فلا تدخل إلا على ما ثبت معناه وعرف وجوده، والأمر ها هنا بخلاف ذلك.

[في تعريف الفعل]

قوله:"والفعل ما دل على حدث وزمان".

دلالة الفعل على الحدث بالتضمين لا بالمطابقة، كنحو دلالة"البيت"على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت