فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 315

وأما الإدراك الذي لا يكون بحال فنفاه بـ"لا"، فقال: (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ) ، فالأبصار إذًا لا تدركه بحال، والرؤية تكون بعد هذه الحال وهو

-عندي - أصح من قول من قال: الرؤية والإدراك بمعنى واحد لا فرق بينهما: ألا ترون كيف حسن قوله - صلى الله عليه وسلم:

"إنكم ترون ربكم عيانا يوم القيامة".

ولو قال: (إنكم) تدركون ربكم يوم القيامة، لم يحسن.

فالإدراك منفي بـ (لا) نفيًا مطلقًا

بخلاف الرؤية على أني أقول: إن العرب - مع هذا - إنما تنفي بـ"لن"

ما كان ممكنًا عند الخطاب مظنونا أن سيكون، فتقول له:"لن يكون".

لما يمكن أن يكون، لأن"لن"فيها معنى"أن"وإذا كان الأمر عندهم على الشك لا على الظن، كأنه يقول: أيكون أم لا يكون؟

(قلت في النفي لا يكون) وهذا كله مقو لتركيبها من"لا"

و"أن"، وسأشرح لك وجه اختصاصها في القرآن بالمواضع التي وقعت فيها دون"لا".

مسألة

قوله: (وإذن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت