الصفحة 11 من 15

كما أن تعريضهم لتلك المؤثرات بالهجمات النوعية على القوات الصليبية , سيؤثر حتمًا على العقلية الصليبية و بالتالي سيجعل هذا من القرارت التي تخرج منها قرارات عشوائية و مضطربة و قلقلة.

لأن الخطة الجيدة لا بد أن تصدر من عقل بعيد عن المؤثرات التي تؤثر على عملية التخطيط.

و كلما ازداد الهجوم قوة و شراسة , فإن هذا سيربك القرار الأمريكي تمامًا و يجعله في حالة تخبط , لأنهم لا يريدون أن يخسروا العراق و يخسروا ما أسموه الإنجازات الأمنية , لأن هذا يعني فشل خطتهم في أفغانستان التي بنيت على تكرار التجربة العراقية , و بالتالي تفقد الخطة الدعم الشعبي الموحد لأن خسارة ما أسموه بالانجازات الأمنية في العراق , دليل على أنها ستتكرر مرة أخرى في أفغانستان!

ب- الدعم الإعلامي من قبل دولة العراق الإسلامية و الجماعات الجهادية للمجاهدين هناك , من حيث إطلاق مسمى غزوة باسم بيعة الله محسود مثلاَ أو باسم وادي سوات و نحوها من المسميات , و هذا سيكون له تأثير إعلامي ضخم.

من حيث دلالته الواضحة و الصريحة على الحرب الصليبية التي تشنها القوات الأمريكية و حلفاؤها , لأن المقصود بكلتا هاتين الحربين هم المسلمون الموحدون الذي يسعون لتحكيم الشريعة.

و من حيث إظهار الترابط و التكاتف مع إخواننا المجاهدين هناك , مما يظهر لهم أن قضيتهم ليست في طي النسيان أو ضمن الأخبار المتأخرة الجانبية , و هذا ما سيزيد حماسهم و قوتهم في ضرب عدوهم لأن هذا التعاطف يؤكد لهم أنهم ليسوا وحدهم في هذه المعركة.

بالإضافة إلى أمر مهم و هو دلالتها على أن قضية المسلمين واحدة مع القوات الصليبية الأمريكية في كل مكان و كل بقعة من بقاع الدنيا , و أن المسلمون يد واحدة على من سواهم , و هذا له أثر كبير على المسلمين الذين يرون هذا التلاحم العظيم بين هذه الأقطار المتفرقة و هؤلاء الأشخاص المستضعفين , المطاردين من قبل الصليبيين و أعوانهم , مما يعزز مفهوم الجهاد بمعناه الإسلامي الصحيح , و يظهر مفهوم المقاومة بمعناه الحقيقي الأناني , من حيث تكريسه حول الحدود التي رسمها الصليبيون!

و إن كان الكلام يخص به بشكل أولي دولة العراق الإسلامية و إخوانها من الجماعات الجهادية إلا أنه عام للمجاهدين في بلاد المغرب الإسلامي و الجزيرة العربية و غيرها , و هذا ما سيشكل صورة رائعة مذهلة للتلاحم الإسلامي بين الشرق و الغرب و تأكيد واضح على أن قضية المسلمين واحدة , من أقصى المشرق إلى أقصى المغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت