بالطبع لست أبين للمجاهدين في أفغانستان و باكستان ما يجب عليهم فعله , و لكن أحب التنبيه على بعض الأمور الإعلامية التي ستساهم - بإذن الله - في سحب الدعم الإعلامي عن هذه الخطة و كشف الوحشية الحقيقية للقوات الصليبية.
و ذلك من خلال التسليط الإعلامي على القصف العنيف الذي يستهدف النساء و الشيوخ و الأطفال , و غيرها من الممارسات الوحشية المشهورة عن القوات الأمريكية الصليبية , و هذا ما يحتم على المجاهدين أولًا و الصحفيين الأمناء أن يظهروا هذه الصور الوحشية الأمريكية المتجلية على وجوه النساء و الأطفال.
و هذا ما يؤكد على المجاهدين أهمية التعامل الإعلامي السريع مع مثل هذه الحالات و إظهارها فورًا للناس , من خلال اللقطات الثابتة و المتحركة لتلك المآسي التي تقوم و ستقوم بها القوات الصليبية في الأشهر القادمة بشكل أعنف.
إن مثل هذه اللقطات لصور الأطفال القتلى و النساء الثكلى و الأيتام سيكون لها أثر و ستشكل ضغطًا كلما كانت تلك الصور قريبة العهد بالحادثة من قبل المؤسسات المدنية و غيرها , و إن كان هناك تكتم إعلامي أمريكي فسيكون لتلك الصور تأثير أكبر عليهم.
كما أنها ستكرس الصورة البشعة للاحتلال الصليبي الذي سيحاول جهده الربط الشديد بين ذلك القصف الوحشي و بين تواجد المجاهدين , حتى يقلل تحمله لمسؤولية ما حدث!
و الخلاصة: أنه ينبغي الاهتمام بالإعلام ذي الجانب الإنساني العاطفي لإظهار صورة الاحتلال الحقيقية و تلك الخطة التي تقوم على دماء و جماجم الأطفال و النساء , و التنبيه على أن المجاهدين هم خط الدفاع الأول عن دماء المسلمين و ليسوا سببًا فيما يحدث.
و زبدة الخلاصة هي أن الإعلام له دور كبير في خطة بترايوس , و هذا ما يحتم على المجاهدين تكثيف الجهد الإعلامي بشكل أكبر , و الاهتمام بالجانب الإنساني في الإعلام.
و زيادة الارتباط بين المجاهدين و عامة الناس لا بد أن يأخذ دورًا أكبر من الاهتمام بالإعلام ذي الجانب العسكري , فلقد لخص القادة الأمريكيون الخطة بأنها: معركة الاستيلاء على القلوب , و أول جوانب المعركة هي إبعاد المجاهدين عن قلوب الناس من خلال تلك الأساليب الوحشية البشعة التي سبق بيانها في أول الكلام.