الصفحة 6 من 15

3 -زيادة جرعات التشويه للطالبان سواء بالأفعال القذرة التي تنسب إليهم من قبل العملاء , أو بالكذب المجرد الذي لا حقيقة له إطلاقًا , مما يسهم في خلق حالة نفسية من الكره للمجاهدين و أنهم سبب كل ذلك القتل و الدمار الذي حققه الأمريكيون أو حققه العملاء و نسبوه إليهم , مما يخلق جوًا يظن المرء العادي فيه أن زوال طالبان ستزول معه كل تلك الظروف الصعبة و القتل و الدمار الواسع , من وجهين اثنين: الأول: أنه يظن أن الطالبان يقتلون دون تمييز ,

و الثاني: من حيث ظنه أن الوحشية الأمريكية سببها وجود الطالبان!

كل هذه و غيرها يمكن من خلالها أن تظهر بعض الصحوات لتطرح عروضها و طلبات توظيفها للصليبيين من تلقاء نفسها دون أن يكون هناك أي تواصل مبدئي مسبق مع القوات الصليبية كالآخرين الذين تعرضوا للضغوط الصليبية السابق ذكرها و بيانها.

ب- حواشي الخطة الصليبية:

و مع إمعان النظر في حالة أفغانستان و قياسها بالعراق , وجد بترايوس أن هناك أمرًا مهمًا لا يمكن أن تنجح الخطة بدونه , و هو علامة بارزة فارقة بين أفغانستان و العراق , من حيث وجود قاعدة خلفية آمنة للمجاهدين و هي المناطق الحدودية الباكستانية , حيث لا يخفى أن الجهاد انبعث بعد الاحتلال من تلك القاعدة الآمنة , و هي مصدر قوة و إمداد , و في نفس الوقت هي مصدر إزعاج و قلق للصليبيين و قطع للإمداد عنهم.

و بما أن المحاولات السابقة للجيش الباكستاني لإيقاف ذلك المد الجهادي و تحطيم تلك القاعدة الآمنة كلها منيت بالفشل الذريع , فإن من المناسب أن يكون هناك حملة قوية توازن هجوم دولة على دولة في تلك المناطق الحدودية , و هو ما يستغرق و يستهلك الميزانية الباكستانية و يستنزفها بشدة , و لذلك تم دفع عدة مليارات من الدولارات للحكومة الباكستانية لتشن هذه الحرب التي نعايش فصولها.

و هذا ما سيؤدي إلى قطع الإمداد الجهادي عن المجاهدين في أفغانستان , و إشغال القاعدة الجهادية بأنفسهم بدل الانشغال بقطع إمدادات الصليبيين و العمل على إمداد المجاهدين , و هذا ما يعطي شيء من الأمان للقوافل الصليبية بسبب انشغال المجاهدين في هذه الحرب , بالإضافة إلى قطع الانحياز أمام المجاهدين في أفغانستان في حرب الكر و الفر , لأن قاعدتهم الآمنة على الحدود الباكستانية لم تعد آمنة.

فالصليبيون يريدون أن يكون ظهر المجاهدين في أفغانستان مكشوفًا تمامًا حتى يمكن القضاء عليهم نهائيًا , فهم يستدركون هذه النقطة التي غفلوا عنها نسبيًا في بداية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت