الصفحة 7 من 15

احتلالهم لأفغانستان , حيث كانت مناطق الحدود الباكستانية مناطق التدريب و الإعداد والانطلاق لضرب القوات الصليبية و لذلك نرى أن الجنوب الأفغاني هو المكان الذي يسيطر عليه المجاهدون جيدًا و ذلك لقربه من تلك المناطق الحدودية.

و بهذا يكون المجاهدون بين سندان الصحوة و مطرقة القوات الصليبية بالإضافة إلى الجيش الباكستاني الذي يحاول قطع الإمداد عنهم من خلال هجومه على تلك المناطق الحدودية! ليحقق بترايوس الخطة الشهيرة: خير وسيلة للدفاع الهجوم!

و بهذا يظهر لنا جليًا أن ما يروج حاليًا بين كثير من المسلمين حول أن سبب الهجوم على المجاهدين في باكستان هو مجرد تحكيمهم للشريعة و كونهم يشكلون خطرًا على النظام الباكستاني , ليس صحيحًا بهذا الإطلاق.

بل إن الدافع الأول لهجوم القوات الباكستانية هو ما سبق ذكره من كونها جزءًا أوليًا من خطة بترايوس , للقضاء على المجاهدين في أفغانستان , و ما يزعمه بعض الأشياخ الصحويين من كون الهجمة الباكستانية هي لأجل تحكيم الشريعة هو جهل عظيم بالواقع و عدم إدراك تام لما يحاك للأمة من قبل أعدائها و تسطيح شديد للقضية.

من المهم بمكان ضرورة الربط بين الحرب الصليبية على أفغانستان بالحرب الباكستانية على المجاهدين في المناطق الحدودية , فهي الدافع الأول و الأخير لشن الحرب من قبل الجيش الباكستاني المرتد , و ليس الدافع الأول هو تحكيم الشريعة في وادي سوات و قوة المجاهدين هناك , لأنه لو كان كذلك لما وقعوا على الاتفاقية من أصل ,بل إن نقضهم للاتفاقية دليل و علامة بارزة للدافع الأول الحقيقي لتلك الحرب و هو مساندة الحرب الصليبية بل العمل وفق الخطة الصليبية , و هذه الأهمية لإبراز هذا الدافع الحقيقي تنبع من الأمور التالية:

1 -أن الطواغيت الذين يستولون على بلادنا الإسلامية , هم مجرد دمى و أستار يستتر بها الصليبيون لفعل ما يحلو لهم داخل بلادنا , و القضاء على ديننا و قوتنا , و من الطبيعي أن كل بلد من بلادنا يمكن أن يحدث فيها ما يحدث في باكستان لو وجدت نفس الظروف.

2 -أن الأنظمة الحاكمة الفاسدة في بلادنا لا يهمها شيء سوى مصالحها , و لهذا لما رأوا أن السماح للمجاهدين بتحكيم الشريعة هو في صالحهم فعلوا ذلك , و لما جاءت الأوامر الصليبية بالعمل وفق خطتهم نقضوا تلك الاتفاقيات , مما يدل على حقيقة العمالة لهؤلاء الطواغيت المجرمين!

3 -التجربة الطالبانية الباكستانية من الضروري أن تفهم جيدًا و أن تعرف ظروفها للقياس عليها و تكرارها في البلدان الأخرى , لصنع قوة يحسب لها حساب من الأنظمة الطاغوتية للدرجة التي تشن حرب تشبه في قوتها الحرب بين الدول نفسها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت