, و بالتالي تحقق الحركة الجهادية أو تمتلك القدرة على تغيير موزاين القوى في ذلك البلد.
4 -ربط الحرب الباكستانية بمجرد تحكيم الشريعة أو قوة المجاهدين و أنها دافعه لشن تلك الحرب تسطيح للقضية , لأنها:
أ- تصور أن المسألة هي قضية داخلية باكستانية , و أن الصليبيين لا علاقة لهم بتلك الحرب و التخطيط لها فضلًا عن الأمر بشنها , و أنهم مجرد داعمون أو مؤيدون لتلك الحرب.
و الحقيقة هي أن الحرب صليبية بكل ما تعنيه الكلمة , فمن يقتل المسلمين في أفغانستان و يحارب المجاهدين هو نفسه - و إن كان بقناع آخر - من يقتل المسلمين و يحارب المجاهدين في باكستان.
ب- أنها تفصل بين قضية المجاهدين في أفغانستان و باكستان , و تحاول أن تفل حبل الترابط بين تلك الحربين في محاولة لفصل ذلك التعاطف بين الطرفين , و عدم استعداء المشاعر الإسلامية و تجميع ذلك الاستعداء في قضية واحدة.
فلو شنت القوات الباكستانية الحرب بقصد العمل وفق الخطة الصليبية للقضاء على المجاهدين في أفغانستان و كان ذلك صريحًا معلنًا , فإن الشعب الباكستاني كله لن يرضى بهذا مهما كان توجهه و تدينه , و لكن ما دام الأمر و الحرب لأولئك الذين هم من أصحاب الفهم المغلوط لتحكيم الشريعة حسب ما يظن البعض و حسب ما صورت وسائل الإعلام , فإن الأمر سيختلف بلا شك.
ج- الربط بين الحرب الصليبية في أفغانستان بالحرب في باكستان , هو علامة واضحة للحرب الصليبية التي حاول الصليبيون إنكارها! فهم يحاربون الإسلام أينما وجد و أينما كان.
د- أن الربط بين تلك الحربين يجمع الناس و يوحدهم على بغضها و استنكارها لأنها علامة بارزة للعمالة لأنها محاربة للمقاومة التي هي أمر فطري في نفوس البشر.
بخلاف ربطها و دافعها بمجرد تحيكم الشريعة الذي يعتبره البعض تشددًا أو تطرفًا أو تسرعًا إلى غير ذلك من الترهات , و هذا ما يفرق التأييد الإسلامي المعارض لتلك الحرب أو يضعفه على الأقل.