(عندما تلتحم في قتال فعلي , و تتأخر دلائل النصر , تبدأ أسلحة الجنود في فقد دقتها , و تقل حماسة الجنود.
و على أية حال .. إذا طال أمد حملتك العسكرية فموارد الدولة لن تعادل النفقات العسكرية).
فكيف و الأزمة الاقتصادية قد أنشبت أظفارها في الاقتصاد الأمريكي؟
و لو كنا في زمن سابق لما استطاعت أمريكا أن تستمر لحظة واحدة!
فكما تعلمون أن الأوراق النقدية لا بد أن تكون مغطاة بقيمتها من الذهب , لكننا في زمن الكذب و السرقة العالمية , فإن أمريكا تطبع الدولارات كما تطبع صحيفة النيويورك تايمز أوراق صحيفتها و لا فرق , و بالتالي فإن تمويل هذه الحرب هو من ورق شبيه بأوراق التيوليت الملونة , لكن هذا بالطبع له حدوده التي لا يمكن تجاوزها.
يستمر صن تزو بقوله:
(رغم أننا عرفنا الكثير عن التسرع الأحمق في خوض الحروب , فإن المهارة لا تقترن أبدًا بإطالة أمد الحرب فلا توجد سابقة في التاريخ تؤكد أن بلدًا ما قد استفاد من دخوله حروبًا طويلة!
إن القائد الخبير العالم بويلات الحروب الطويلة هو القادر فقط على فهم أهمية إنهاء الحروب بسرعة).
1 -) العراق:
ليس من الغريب أن أبدأ بالعراق لمواجهة تلك الخطة , فكلنا يعلم أن التحسن الأمني للصليبيين و انتشار الخوف بين المسلمين في المقابل , كان سببًا في تخفيف عبء كبير على القوات الصليبية مما مكنها من عمل هذه الخطة الضخمة في أفغانستان , و بالتالي فإن:
أ- تشديد الهجمات و توسيعها على القوات الصليبية مهمة ضرورية لا تحتمل التأجيل , و ذلك لتحقيق نوع من الرعب و القلق للصليبيين , الذي سيؤثر حتمًا على خطتهم هناك و يجعل تحركهم في أفغانستان بطيئًا مشوبًا بالحذر و يطيل أمد الحرب على غير ما خططوا له , و هذا ما يكشفهم للمجاهدين و يمكنهم من عمل اللازم تجاه خططهم.