(1) الملحق لم يكمل لذا سنفرده بذيل مستقل على الموسوعة إن شاء الله تعالى
ولو نظرنا في هذه المسائل التي ذكرها ابن أبي شيبة في رده على أبي حنيفة لوجدنا مايلي:
أ - معظمها أمور مختلف فيها من عهد الصحابة لم ينفرد فيها الإمام أبو حنيفة .
ب- أو أمور وجد ماهو أقوى منها فلم يعمل بها .
أمثلة:
المسألة (1) رجم اليهودي واليهودية ، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم اليهودي واليهودية . ويرى الإمام أبو حنيفة رحمه الله ومحمد والمالكية أن الإسلام شرط للإحصان ، ولهم أدلة ، وقالوا عن الحديث بأنه كان في أول الإسلام ثم نزل حكم الرجم باشتراط الاحصان واشتراط الإسلام ، وإن كان الراجح الرجم كما هو رأي الجمهور وأبي يوسف ، لكن المسألة خلافية راجع التعليق الممجد 3/79-81 والنيل 7/93-94
والمسألة (2) الصلاة في أعطان الإبل .
فقد أجازها الجمهور ومنهم أبو حنيفة ، وحملوا النهي على الكراهة مع عدم وجود النجاسة والتحريم مع وجودها .... انظ النيل 2/137-138 ...
وهكذا بقية المسائل ، وقد يكون الراجح فيها قول أبي حنيفة وقد يكون مرجوحًا .
والخلاصة أنه لايجوز الإنكار في المسائل المختلف فيها ، ولك أيها المسلم أن تأخذ بأي القولين ولا حرج عليك ، دون أن تعتقد بطلان ماسواه .
فقد اختلف الصحابة منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأقرهم عليه وسيبقى هذا الاختلاف إلى قيام الساعة ، وهو يدل على سعة هذا الدين ومرونته ومسايرته للحياة وملائمته لطبائع الناس ومشاربهم ، وصلاحيته لكل زمان ومكان فحذار أيها المسلم أن تشغل نفسك بالخلاف ، وتترك الاتفاق فكل الأئمة على خير ، ولاتجد واحدًا منهم تعمد ترك العمل بنص ثابت عمدًا ، أو عن هوى أو شهوة ، فقد كانوا من أتقى الناس وأعلمهم بهذا الدين .
خامسًا: تعريف موجز بالمصطلحات الواردة في التخريج