الصفحة 149 من 5741

(1) الملحق لم يكمل لذا سنفرده بذيل مستقل على الموسوعة إن شاء الله تعالى

ولو نظرنا في هذه المسائل التي ذكرها ابن أبي شيبة في رده على أبي حنيفة لوجدنا مايلي:

أ - معظمها أمور مختلف فيها من عهد الصحابة لم ينفرد فيها الإمام أبو حنيفة .

ب- أو أمور وجد ماهو أقوى منها فلم يعمل بها .

أمثلة:

المسألة (1) رجم اليهودي واليهودية ، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم اليهودي واليهودية . ويرى الإمام أبو حنيفة رحمه الله ومحمد والمالكية أن الإسلام شرط للإحصان ، ولهم أدلة ، وقالوا عن الحديث بأنه كان في أول الإسلام ثم نزل حكم الرجم باشتراط الاحصان واشتراط الإسلام ، وإن كان الراجح الرجم كما هو رأي الجمهور وأبي يوسف ، لكن المسألة خلافية راجع التعليق الممجد 3/79-81 والنيل 7/93-94

والمسألة (2) الصلاة في أعطان الإبل .

فقد أجازها الجمهور ومنهم أبو حنيفة ، وحملوا النهي على الكراهة مع عدم وجود النجاسة والتحريم مع وجودها .... انظ النيل 2/137-138 ...

وهكذا بقية المسائل ، وقد يكون الراجح فيها قول أبي حنيفة وقد يكون مرجوحًا .

والخلاصة أنه لايجوز الإنكار في المسائل المختلف فيها ، ولك أيها المسلم أن تأخذ بأي القولين ولا حرج عليك ، دون أن تعتقد بطلان ماسواه .

فقد اختلف الصحابة منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأقرهم عليه وسيبقى هذا الاختلاف إلى قيام الساعة ، وهو يدل على سعة هذا الدين ومرونته ومسايرته للحياة وملائمته لطبائع الناس ومشاربهم ، وصلاحيته لكل زمان ومكان فحذار أيها المسلم أن تشغل نفسك بالخلاف ، وتترك الاتفاق فكل الأئمة على خير ، ولاتجد واحدًا منهم تعمد ترك العمل بنص ثابت عمدًا ، أو عن هوى أو شهوة ، فقد كانوا من أتقى الناس وأعلمهم بهذا الدين .

خامسًا: تعريف موجز بالمصطلحات الواردة في التخريج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت