الصفحة 1620 من 5741

والأمر الثانى ما الدليل على أن الجماعة الثانية مخالفة لعمل السلف ؟!

وقد ورد حديث بأن رجلًا جاء بعد انتهاء الجماعة فقال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم من يتصدق عليه ؟ فقام رجل وصلى معه " ش 2/220و221 وله طرق متعددة وهو صحيح

قال الترمذى: وقد استدل بهذا الحديث على جواز أن يصلى القوم جماعة في مسجد قد صلى فيه وبه يقول أحمد وإسحاق النيل 3/151

وقد صح نحوه عن أنس أنه صلى فيهم جماعة بعد الجماعة الأولى وأبو حرة وعبد الله بن حميد وإبراهيم والحسن وعدى بن ثابت وعطاء وسالم بن عطية وقتادة وابن مسعود -- ش 2/220و221 وقال به أيوب وابن سابط وطاوس ومجاهد وعبد الرحمن بن أبى ليلى - عب 2/291-294 وبهذا يظهر بطلان ما يقول ، فالذى استحب إعادة الجماعة هم الصحابة والتابعون فهل هؤلاء سلف أم خلف ؟

والأمر الثالث: أن هذه مسألة مختلف فيها فقد رأى قوم آخرون صلاتها فرادى فقط ، ورأى آخرون كراهة إعادة الجماعة

مرة أخرى لكن أدلة المجوزين أقوى وأكثر .

والذى أريد أن أقوله: إذا كانت المسألة خلافية فلا إنكار فيها أساسا ، والعامى يجوز له الأخذ بأى قول من أقوال الفقهاء المجتهدين الأئمة المعتبرين ولا إثم عليه .

وهذه المسألة: أرى أنها من اختلاف التنوع وسعة هذا الشريعة الغراء ، فلا ضير فيها .

6261 - { إِنَّ هَاتينِ صَامتَا ممَّا أَحلَّ اللهُ لهمَا ، وأَفطرتَا عَلى مَا حَرَّمَ اللهُ عَليهمَا ، جَلستْ إِحداهمَا إِلى الأُخرى فجَعلتَا تَأكلانِ لُحومَ النَّاسِ } ( حم وابن أبى الدنيا في ذم الغيبة عن عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم )

حم 5/431 والمجمع 3/171 والإتحاف 4/247 و7/535 وكثير 7/362 والترغيب 2/149 و3/507 ونبوة 6/186 و187 والإصابة 2/448

فالحديث حسن لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت