الصفحة 4454 من 5741

من أعطي شيئا فوجد أي من أعطي حقا فليكن عارفا بحقه فإن وجد مالا فليجز به مكافأة على الصنيعة ومن لم يجد مالا فليثن به عليه ولا يجوز له كتمان نعمته فإن أثنى عليه به فقد شكره على ما أعطاه وإن كتمه فقد كفره أي كفر نعمته وفيه معنى قوله الحمد رأس الشكر ما شكر الله عبد لم يحمده والفاء في وجد عاطفة على الشرط وفي فليجز به جوابية بحرف الترتيب الإشارة إلى أن من أعطي لا يؤخر الجزاء عن الإعطاء أيما وجد اليسار ومن تحلى بما لم يعط أي ومن تزين بشعار الزهاد وليس منهم فإنه كلابس ثوبي زور أي فهو كمن لبس قميصا وصل كمه بكمين آخرين موهما أنه لابس قميصين فهو كالكاذب القائل ما لم يكن وقيل شبه بالثوبين أن المتحلي كذب كذبين فوصف نفسه بصفة ليست فيه ووصف غيره بأنه خصه بصلة قال الطيبي واتبع المجازي والمثني بالمتحلي لأنهما أظهرا ما وجب عليهما لئلا يكفر المنعم وهذا إنما يظهر ما يلبس به على الناس ليسخر منهم اهـ فيض القدير ج: 6 ص: 75

16316 - { مَنْ أُعْطِىَ شَيْئًا مَنْ غَيْرِ سُؤالٍ ولا اسْتِشْرافِ نَفْسٍ فإنَّهُ رِزْقٌ مَنَ اللهِ فلْيَقْبَلْهُ ولا يَرُدَّهُ } (ابن عساكر ) عن عبدالله بن يزيد أن عمر بن الخطاب سأل عاملا له على حمص يقال له سعيد بن عامر فقال له عمر ما لك من المال قال سلاحي وفرسي وأبغل أغزو عليها وغلام يقوم علي وخادم لامرأتي وسهم يعد في المسلمين فقال له عمر ما لك غير هذا قال حسبي هذا هذا كثير فقال له عمر فلم يحبك أصحابك قال أواسيهم بنفسي وأعدل عليهم في حكمي فقال له عمر خذ هذه الألف دينار فتقو بها قال لا حاجة فيها أعط من هو أحوج إليها مني فقال عمر على رسلك حتى أحدثك ما قال رسول الله ثم إن شئت فاقبل وإن شئت فدع إن رسول الله عرض علي شيئا فقلت مثل الذي قلت فقال رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت