الصفحة 62 من 5741

أقول: لم يسبقه أحد إلى مثل هذا القول ، ولا إلى مثل هذا الفصل بهذا الشكل .

-أما العمل بالحديث الضعيف ، فقد عمل به قوم كثر في الأحكام ولاسيما إذا لم يكن في الباب غيره ، وقدموه على رأي الرجال ، كما هو الراجح عند الحنفية والحنابلة ، وهذا إذا لم يكن شديد الضعف وما ادعاه بعضهم أنهم لم يكونوا يميزون بين الحسن والضعيف قبل الترمذي ، غير صحيح والأدلة عليه كثيرة من أقوال من سبق الترمذي أو عاصره (1) .

-وأما في الفضائل ، فالصحيح أن الجميع يعملون به من الإمام البخاري فمن دونه ، وما من عالم إلا ذكر أحاديث ضعيفة في كتبه وعمل بها ، راجع مثلًا الأدب المفرد للبخاري تراه يذكر بعض الأحاديث الضعيفة ، حتى في الصحيح ذكر في تراجم الأبواب والمعلقات أحاديث ضعيفة وبنى عليها بعض الأحكام أو الترجيحات. اشارة منه بأن أصل الباب معتبر في الإسلام غير أنه لم يقف على حديث فيه توفرت له جميع شروطه التي التزمها في صحيحه .

-وأما أن الأحاديث الضعيفة جرّت الويلات على الأمة ، فهذا ليس بصحيح ، وإنما الذي جرّ الويلات هو ترك الأمة لدينها واتباعها للأهواء والشهوات .

وقد تبين لي بالتتبع والاستقراء أن الشيخ ناصر: متشدد جدًا في التصحيح ، ومتساهل جدًا في التضعيف

، لذا فلا يحتج به في الجرح وإذا ضعف حديثًا يجب علينا أن ننظر في سبب تضعيفه ، وهل وافقه إمام معتبر ام لا ، وهل الحديث له شواهد أو متابعات أم لا .

ويمكن أن يناقش الشيخ في نصف العدد الذي ضعفه والأحاديث التي ضعفها على أنواع:

الأول: ما ضعفه فقط والصواب أنه حسن لغيره أو لذاته كالأحاديث رقم (1) و (4) و (13) و (19) و (21) و (23) و (29) و (33) و (37) و (38) و (40) و (47) و (48) و (51) و (52) و (56) و (65) و (66) و (70) إلخ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت