فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد قال في تعليقه على الحديث المختلق (اختلاف امتي رحمة) 1/76 و77 وإن من آثار هذا الحديث السيئة أن كثيرًا من المسلمين يقرون بسببه الاختلاف الشديد الواقع بين المذاهب الأربعة ولا يحاولون أبدًا الرجوع بها إلى الكتاب والسنة الصحيحة كما أمرهم بذلك أئمتهم رضى الله عنهم ، بل إن أولئك ليرون مذاهب هؤلاء الأئمة رضي الله عنهم إنما هي كشرائع متعددة يقولون هذا مع علمهم بما بينها من اختلاف وتعارض لايمكن التوفيق بينها إلا برد بعضها المخالف للدليل ، وقبول البعض الآخر الموافق له وهذا مالا يفعلونه ، وبذلك نسبوا إلى الشريعة التناقض وهو وحده دليل على أنه ليس من الله عز وجل لو كانوا يتأملون قوله تعالى في حق القرآن (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا) النساء ، فالآية صريحة في أن الاختلاف ليس من الله ، فكيف يصح إذن جعله شريعة متبعة ، ورحمة منزلة ؟ .. وقد نقل قبله قوله ابن حزم: لو كان الاختلاف رحمة ، لكان الاتفاق سخطًا ، وهذا مالا يقوله مسلم ، لأنه ليس إلا اتفاق أو اختلاف ، وليس إلا رحمة أو سخط الإحكام 5/64 .
أقول: في هذا الكلام خلط عجيب ، لا أعتقد أن أحدًا من السابقين يقول به ، وسأذكر بعضه:
الأول: عدم معرفته بأسباب اختلاف الفقهاء ، وقد ألفت عشرات الكتب فيها قديمًا وحديثًا ككتاب رفع الملام عن الأئمة الأعلام لابن تيمية رحمه الله .
الثاني: يستحيل إزالة أسباب الخلاف إزالة تامة لأنه يرجع إلى النصوص نفسها فغالبها ليس قطعي الدلالة بل ظني الدلالة ، فكيف نرجع الخلاف إلى الكتاب والسنة الصحيحة ؟ .
الثالث: أن الفقهاء استنبطوا أحكامهم من الكتاب والسنة والإجماع والقياس وليس من فراغ .
الرابع: لو شاء الله تعالى لجعل نصوص الشريعة كلها قطعية الدلالة لا تحتمل أكثر من معنى ، ولكن لم يشأ ذلك ، فكيف نزيل الخلاف ؟