الصفحة 87 من 5741

كقول ابن المثنى: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن يحدثان عن أبي هارون الغنوي بشيء .

وفي رواية أخرى قال عبد الله بن أحمد الدورقي: سمعت يحيى بن معين يقول: أبوهارون الغنوي ثقة .. الكامل 1/209 و210

والإمام يحيى متشدد في الجرح ، فلا بد من مقارنة كلامه عن الراوي مع كلام غيره من علماء الجرح والتعديل وانظر إلى قوله في إبراهيم بن يزيد الخوزي المكي قال عمرو بن علي - الفلاس -: كان يحيى وعبد الرحمن يحدثان عن إبراهيم بن يزيد وفي رواية أخرى قال يحيى عنه: ليس بشيء ، وفي ثالثة ليس بثقة ، وفي رابعة ضعيف ، وفي خامسة ليس به بأس ، وفي سادسة: قال: قد روى سفيان الثوري عن إبراهيم الخوزي ... الكامل لابن عدي 1/226 فأي واحدة من هذه العبارات هي الصواب ؟ !

أقول: يظهر لي أن سبب اختلاف الروايات عن يحيى إما أن بعضها غير صحيح ، أو أنه قد ضعفه بحديث معين أو بشيخ معين ، أو ضعفه عندما قارنه بمن هو أوثق منه ونحو ذلك .. ، وفي هذه الحال يجب علينا أن ننظر في أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه ونقارنها بأقوال الإمام يحيى حتى نصل إلى الرأي الراجح في حكمنا على هذا الراوي .

-وقد يقول أحيانًا عن الراوي ليس بشيء وهو يعني أنه قليل الرواية كما ذكر اللكنوي في الرفع والتكميل .

لذا أقول: لا بد من جمع الروايات المختلفة عن الإمام يحيى في الراوي الواحد ومقارنتها بما قال غيره ، لنصل إلى الرأي الراجح في الراوي المختلف فيه .

3 -…العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد بن حنبل الشيباني (241) هـ:

قال الإمام الشافعي رحمه الله: خرجت من بغداد وما خلفت بها أفقه ولا أزهد ولا أورع ولا أعلم من أحمد بن حنبل ا هـ .

وقال ابن المديني: ليس في أصحابنا أحفظ منه ا هـ

وقال قتيبة: أحمد إمام الدنيا ا هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت