الصفحة 88 من 5741

وقال ابن حبان في الثقات عنه: كان حافظًا متقنًا فقيهًا ملازمًا للورع الخفي ، مواظبًا على العبادة الدائمة ، أغاث الله به أمة محمد صلى الله عليه وسلم وذاك أنه ثبت في المحنة ، وبذل نفسه لله حتى ضُرب بالسياط للقتل فعصمه الله تعالى عن الكفر ، وجعله عَلَمًا يُقتدى به ، وملجأ إليه ا هـ راجع التهذيب 1/72-76.

أقول بعد هذا: روى أولاد الإمام أحمد وبعض تلاميذه قوله في الرجال .

وهو إمام معتدل في الجرح والتعديل ، بل هو أكثر أئمة الجرح والتعديل تطبيقًا لما يقوله في الراوي ، من خلال روايته له في مسنده العظيم .

وهناك رواة اختلف قول الإمام أحمد فيهم:

كقوله في إسماعيل بن زكريا أبوزياد الخلقاني: ضعيف الحديث ، وفي رواية أخرى: حديثه حديث مقارب

الكامل 1/317 و318 .

أقول: إذا روى عنه في مسنده فالصواب أنه مقبول الرواية .

-وقد يوثق الراوي ويترك الرواية عنه لسبب خارجي كقوله في أحمد بن إسحاق بن زيد الحضرمي البصري ... قال: كان عندي إن شاء الله صدوقًا ، ولكني تركته من أجل ابن أكثم دخل له في شيء ، وقال المرزوي عن أحمد: لم يكن به بأس راجع التهذيب 1/14 .

-وقد يرد عنه قوله في راوٍ: لا أروي عنه ، وقد روى عنه كثيرًا فالصواب أنه - إن صح عنه ذلك - أنه يقصد رواية معينة لا أكثر .

كما روي عنه أنه ترك محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى كما في التهذيب 9/303 والصواب أنه لم يتركه وقد روى عنه فأكثر .

-وقد يضعف راويًا ثم يروي عنه كقوله في أحاديث دراج أبي السمح عن أبي الهيثم فيها ضعف الكامل 3/112 وقد روى عنه كل أحاديثه ، والصواب أنه عنده مقبول الرواية عن أبي الهيثم .

لذا ينبغي جمع أقوال الإمام أحمد في الراوي الواحد والنظر هل روى عنه في مسنده أم لا ؟ ومقارنة ذلك بأقوال علماء الجرح والتعديل إذا اختلفت أقواله .

4 -…التاريخ الكبير للبخاري ت (256) :…

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت