فهرس الكتاب

الصفحة 1651 من 3279

وجعل إحرامه حجًّا، فشقّ عليهم , لأنهم كانوا يعتقدون من قبل أن العمرة في أشهر الحجّ من أكبر الكبائر، فأظهر النبي -صلى الله عليه وسلم- الرغبة في موافقتهم، وقال:"لَوْ لَمْ أَسُقِ الْهَديَ ....".

وهذا الحديث عن جابر لا أصل له.

[3285] - نعم، رواه الشافعي [1] من حديث طاوس مرسلا، بلفظ: خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من المدينة لا يسمي حجًّا ولا عمرة ينتظر القضاء -يعني نزول جبريل بما يصرف إحرامه المطلق إليه. فنزل عليه القضاء بين الصفا والمروة، فأمر أصحابه من كان أهلَّ بالحج ولم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة، وقال:"لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي ...". الحديث.

وليس فيه التعليل المذكور في آخره.

وأما قوله: فشقَّ عليهم لأنهم كانوا يعتقدون .. . إلى آخره؛ فدليله ما رواه ابن عباس قال: كانوا يرون العمرة في أشهر الحجِّ من أفجر الفجور. أخرجه الشيخان. وقد سبق في"المواقيت".

وقوله في هذا الحديث: وليس مع أحد منهم هدي غير النبي -صلى الله عليه وسلم-. رواه البخاري [2] خاصة من حديث جابر قال: أهلَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه بالحجِّ، وليس مع أحد منهم هدي غير النبي -صلى الله عليه وسلم-.

(1) مسند الشافعي (ص 111، 196) .

(2) صحيح البخاري (رقم 1785) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت