فهرس الكتاب
قال ابن الصلاح: معناه ذبح من حيث المعنى؛ لأنّه بين عذاب الدنيا إن رَشد وبين عذاب الآخرة إن فَسد.
وقال الخطابي [1] ومن تبعه: إنما عدل عن الذّبح بالسكين ليعلم أنّ المراد ما يخاف من هلاك دينه دون بدنه، والثاني: أنّ الذبح بالسكين يريح، وبغيرها؛ كالخنق وغيره يكون الألم فيه أكثر، فذكر ليكون أبلغ في التحذير.
ومن الناس من فتن بمحبة القضاء فأخرجه عما يتبادر إلى الفهم من سياقه، فقال: إنما قال:"ذُبحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ"ليشير إلى الرّفق به، ولو ذبح بالسّكِّين لكان أشقّ عليه.
ولا يخفى فساد هذا.
2830 - [6711] - حديث:"إنَّه ليُجَاءُ بِالْقَاضِي الْعَدْلِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَيلْقَى مِن شِدَةِ الْحِسَابِ مَا يَتَمَنَّى أَنَّه لَمْ يَقْضِ بَيْنَ اثْنَينِ في تَمْرَةٍ قَطّ".
أحمد [2] والعقيلي [3] وابن حبان [4] والبيهقي [5] من حديث عائشة.
قال العقيلي: عمران بن حطّان الراوي عن عائشة لا يتابع عليه، ولا يتبين لي
(1) معالم السنن (5 م 204) .
(2) مسند الإِمام أحمد (6/ 75) .
(3) الضعفاء للعقيلي (2/ 204، 3/ 298) .
(4) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 5055) .
(5) السنن الكبرى (10/ 96) .