فهرس الكتاب
ولكي تحدث تغييرات (جوهرية) في أجسامنا، وجب على كل من بنى شبكة للرعاية الصحية الأولية، ووفر فرصا للتداوي على مراحل العمر، وأنشأ نظاما للإسعاف والإنقاذ في الملمات والحوادث، ووفر نظاما للرعاية المركزة لا يفرق فيه بين عربي وعجمي إذا حلق ملاك الموت.. وجب عليه أن يتصور طرقا جديدة كالتي ذكرنا ما أنجزه العالم المتقدم منها، لإحلال «قطعة غيار» بدل أجزاء (أنسجة أو أعضاء) من الجسم يكون قد طالها البلى أو فشلت إثر مرض سقيم لا برء منه. وقد كان الطب قبل هذه المرحلة، أي إلى عهد قريب، يحاول تشغيل الأعضاء المريضة بأساليب دوائية أو جراحية أو استئصالية أو تصليحية. ثم ابتدأ من أمد قصير ينحو أيضا نحو التخلص من الأنسجة والأعضاء التالفة وتركيب قطع غيار بمعنى الكلمة تحل محلها.
وإذا تم شتل العديد من الأعضاء ما عدا المخ - أصبح على البشرية أن تخترع أساليب لتقوية وظائف مخنا للوصول إلى مزيد من الشطارة والحكمة. إننا لن نرتدع عن فعل شيء في سبيل إنفاذ المشيئة الإلهية باستخلافنا في الأرض، والتوجيه بأن نعمل لدنيانا كأننا نعيش.. أبدا..!