فهرس الكتاب
[قال ربي أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك الله يفعل ما يشاء آل عمران 40.
[ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما العنكبوت 14
أولًا: قصر العمر.. نعم، طول العمر... كيف؟!
في حياتنا (الدنيا) ... نحس وندرك، ونعي، ونعاني، ونبحث، ونتساءل ونتطلع ونتعب ونحب. وهي غير حياتنا (العليا) حيث نواجه ونحاسب فنتعذب ونشقى أو نسعد ونرغد كما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
وخوفا من العذاب - وإن كنا نرجو الرحمة ممن كتبها على نفسه - وتمسكنا باستخلافنا في الأرض كهدف مشروع، ولأننا نلمس أرضنا بأرجلنا، وتتردد في أجوائها أنفاسنا، ونسمع ونحن نيام وجيب قلوبنا، ونسعد بالتلاقي، ونحزن للفراق، فإن جلّ ما نطمح إليه، وما نرجو الله فيه أحر رجاء، هو طول العمر، مزدانين بالمعرفة والحكمة، وممتعين بالثراء والعز.
إلا أنه «ليس كل ما يتمنى المرء يدركه» ... فإن إعصار الموت يأتي دائما بما لا تشتهي السفن. كم تأملت وتبصرت واستكهنت من خلال هذا البحث توجيه القول المأثور لنا «أن نعمل لدنيانا كأننا نعيش أبدا» . إن دعاء كل منا - من حضور هذه الندوة بلا استثناء لنفسه ولمن يحب هو أن تطول أعمارنا وأن تتحسن قدراتنا العقلية لندرك أكثر ونعيش أطول! إلا أن هدفًا عزيزًا كذلك، يستدعي تغييرات تحدث في جسمنا ومخنا كليهما.