فهرس الكتاب
إلا أننا يجب ألا نتخلى عن المرضى في حالات صعبة ويجب أن نعمل على المزج بين صالح الكثيرين وبين تخفيف آلام المحتاجين لرعاية مركزة وتحمل المسؤولية إزاءهم. نعم إن الأولويات في العالم الثالث يجب أن تتمحور حول التحكم في الأمراض المعدية وتوفير مياه الشرب النظيفة ومنع الأمراض مثل مرض السرطان ومرض القلب ومع هذا فإن ذلك يجب ألا يغطي على المسؤوليات تجاه المشاكل الطبية الأخرى مثل معالجة الفشل الكلوي والكبد ولا يمكننا أن نرى في الوقاية عملا على حساب من هم مرضى فعلا. يجب أن نضع ذلك كله في اعتبارنا ونحن نواجه حاجتنا إلى خدمات شتل الأعضاء التي تحظى بتطلع عشرات الآلاف من المرضى.
15 ـ وبالطبع فلن يمكننا أن نحصل على إنجازات في شتل الأعضاء مقاربة في نتائجها وشمولها لتلك التي في الدول الصناعية المتقدمة إلا أننا يجب أن نستدعي اعتمادنا على أنفسنا وننتهز الفرص لتدعيم قدراتنا على عمل المهام الصعبة بأسلوب الفريق، بأدويتنا وبآلاتنا التي نصنعها، وبخبرائنا وأطبائنا الذين نثق في قدرتهم لو أمكننا تنظيم عملهم لمواجهة المهام المشتركة الجديدة في التقنيات الطبية التي تحتاج إلى تكامل الخبرة مع إشراك الناس في تفهم مشاكلهم والمساهمة في تكاليفها، وتنشيط المنظمات الشعبية لتوضيح غامضها، وبعث الأمل والرجاء بدل القنوط واليأس، والسيطرة على أساليب الدكاكين الطبية لحساب الصناعات الطبية المعتمدة، والبحث دائما عن أولويات لتقليل المعاناة عن الكثيرين، وعدم إهمال المشاكل الملحة الجديدة من خلال تفهم جديد للطبيب المسلم في خدمة مجتمعه المحتاج (50) .
الجزء الخامس:
نظرة مستقبلية إلى ثوب الحياة والموت
[يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان الرحمن {ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السموات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة} لقمان 31.