فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 756

ظل الناس قرونا يعتبرون الحياة موجودة طالما بقي الفرد يتنفس. ثم صرنا ندرس أن التنفس إنما هو وسيلة لصيانة القلب المسؤول عن دورة الدم. وطالما وفّر مثل هذا النشاط حاجات الدماغ الغذائية فإن الشخص يبقى حيا. لكن الأطباء في منتصف هذا القرن أصبحوا يدركون أن الدماغ يتطلب طاقة أكثر من بقية الأعضاء، فإن لم تتوفر له حاجاته فإنه يتوقف عن النشاط، بينما الأجزاء الأخرى من الجسم (التي تتطلب طاقة أقل) قد تبقى حية وقد تستعيد نشاطها ما دامت الدورة الدموية مستمرة. والنتيجة أن يوجد دماغ ميت في جسم حي. فهل مثل هذا يعتبر حيا أو ميتا؟ علينا، قبل إجابة هذا السؤال، أن نرسي المبادىء العامة التي على أساسها يمكن أن نشخص الدماغ الميت. علينا أن نعرف سبب الغيبوبة كي نعالجه إن كان ممكنا. يمكن التثبت من الوضع السريري عن طريق الاختبار المعياري العصبي. كما أن علينا أن نعتمد على الاختبارات التأكيدية لتقرير موت الدماغ، من مثل رسم المخ الألكتروني والاختبارات الكمية للجوانب الأخرى كرسم الأوعية الإشعاعي. (16) .. فإذا تقررت الحالة السريرية للمريض، فالمعتاد ألا يجد الطبيب مشكلة في إعطاء شهادة بالموت.

التشخيص:

نشأت معظم الخلافات حول معايير تشخيص الموت من عدم الرغبة في تحديد معنى الموت. «كان هناك فقط نوع من الموت البشري: فقدان القدرة نهائيا على الوعي مصحوبا بفقد القدرة على التنفس تماما (ومن ثم على النبض التلقائي) . فالموت التام على هذا التصور، هي موت جذع الدماغ. (17) .. وكان موت جذع الدماغ يمثّل دائمًا الآثار التحتية في خيمة المخ لما حدث فيها من الخارج. وكان ينطوي على موت «الدماغ ككل» . إن «موت كل الدماغ» يعني موت كل خلية عصبية داخل التجويف الجمجمي. أما «موت جذع الدماغ» فيعني موت «الدماغ ككل» . (18) ..

تعليقات على معايير قواعد «موت الدماغ» :

قواعد الولايات المتحدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت