فهرس الكتاب
والقواعد المؤسسة على معايير سريرية فقط تحاول أن تتحايل على هذه المشكلة عن طريق اشتراط مدة ملاحظة أطول، أي: تكرار التأكد من تحقق جميع المعايير على فترات تصل إلى 12 (37) .، أو 24 (25،38) .، أو 48 ساعة (38) .، وذلك بناء على افتراض أن موت جذع الدماغ، بعد هذه الفترات، يتلوه دون تغير موت فلقات الدماغ. وهذا الأمر، كما سبقت الإشارة، لا يصدق دائما، خاصة في حالات الإصابة الأساسية داخل خيمة المخ. وحالة مقدمة الدماغ في مثل هذه الحالات لا يمكن تقييمها إلا بإحدى الوسائل المساعدة. وهذه الوسائل تأخذ وضع الاختبار المؤكّد. ومن أشيع الطرق استخداما رسم المخ (EEG) ورسم الأوعية الإشعاعي. ومن مزايا استخدام هذه الطرق أنها يمكن أن تقصر طول الفترات الزمنية المطلوبة بين كل اختبارين (مثلا، 12 إلى 6 ساعات في المعايير الأمريكية(37) .).
بعض مجموعات القواعد تدعو إلى عمل رسم مخ مرة واحدة، والبعض الآخر إلى تكراره كي يتبين غياب النشاط الكهربي للمخ. ومن المهم أن ندرك أن تتابع الأحداث في الأطفال قد يكون مختلفا، وذلك مردّه إلى أن مخ صغار السن أكثر مقاومة لنقص الأكسجين، ومن ثم يمكن استعادة النشاط بعد فترات انعدام أطول. ولهذا السبب يجب أن تطول الفترة الزمنية بين كل اختبارين سريريين ورسمَيْ مخ تتحقق فيهما معايير غياب نشاط المخ (مثلا، 12 ساعة للأطفال فوق سنة واحدة، و24 ساعة لمن أعمارهم من شهرين حتى 12 شهرا،و48 ساعة لمن هم بين أسبوع واحد وشهرين،و72 ساعة للمواليد الجدد(39) .هذه الفترات باعتراف الجميع اعتباطية (24) وقد لا تكون مبنية على خبرة واسعة بدرجة كافية (40) .ومع ذلك، فالمعتقد أنها توفر الأمان وتبدو المخاطرة بحدوث تشخيص إيجابي زائف (أي، لموت الدماغ في الطفل الحي) تصل إلى الصفر (41) .