فهرس الكتاب
وقد وكل الله سبحانه وتعالى ملائكة يقومون بإخراج الروح من البدن. قال تعالى: {قل يتوفاكم ملك الموت الذي وُكِّل بكم ثم إلى ربكم ترجعون} (السجدة: 11) وملك الموت الموكل بأرواح الآدميين هو عزرائيل عليه السلام ويساعده في ذلك عدد غير معروف من الملائكة. قال تعالى: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم، قالوا كنا مستضعفين في الأرض، قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها، فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا} (النساء: 97) . وقال تعالى: {ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم} (الأنعام: 93) . ولو رأينا ذلك لرأينا أمرا مهولا مرعبا... وعلى العكس من ذلك تقوم الملائكة بتبشير المؤمنين الذين عملوا الصالحات وتسلم عليهم وتنزع أرواحهم نزعا رفيقا. قال تعالى: {الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم} (النحل: 32) . ولا ينفي ذلك كرب الساق وآلام النزع فقد تألم خير الخلق وأكرمهم على الله سبحانه وتعالى محمد صلى الله عليه وسلم وكرب في نزعه حتى قالت فاطمة رضي الله عنها «واكرب ابتاه» فقال لها: لا كرب على أبيك بعد اليوم.
(8) .. ولكن ما يخفف عن المؤمن آلام النزع وكرب السبات ما يراه من البشائر عند قدوم الملائكة. قال تعالى: {يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي} (الفجر: 27-30) . قال المفسرون يقال لها ذلك عند النزع وعند البعث. (9) . وقال ابن القيم «حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن المؤمن تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قالوا: اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، أخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج» . (10) . الحديث.