فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 756

أما الكفرة والعصاة للردة فإنه ينكل بهم، ويرون سوء مصيرهم عند الموت، وتضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم.. قال تعالى: {ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم، اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون} (الأنعام: 93) . وقال تعالى: {ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم} (الأنفال: 50) .

وفي الحديث الذي رواه أبو هريرة قال: وإذا كان الرجل السيء قال «أي الملك» اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، اخرجي ذميمة وأبشري بحميم وغساق وآخر من شكله أزواج فلا يزال يقال لها حتى تخرج». (1) ..

وقد وردت أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم توضح كيفية إخراج الملائكة لروح المؤمن وروح الكافر. وما في الأول من تيسير حتى تسيل مثل الماء من فم السقاء، وما في الثاني من تنكيل حتى تخرج كما يخرج السَّفّود المبلل من كومة من الصوف كما جاء في حديث البراء بن عازب وغيره الذي أخرجه ابن منده وذكره ابن القيم بطوله في كتاب الروح. (12) .. وقد استوفى ابن القيم في الروح ذكر الكثير من هذه الأحاديث (ص46-50) .

ويأتي الإسناد في إخراج الروح في بعض الآيات إلى الله سبحانه وتعالى مباشرة، حيث الفاعل على الحقيقة هو الله ولا أحد سواه، قال تعالى: {الله يتوفى الأنفس حين موتها} (الزمر: 42) ، والله سبحانه وتعالى هو الفاعل لكل شيء في هذا الكون صغيره وكبيره. والملك مأمور يفعل ما أمره به ربه سبحانه وتعالى.

الروح وتأثيرها في البدن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت