في معظم الأحيان فإن تعطل الرئتين عن العمل يكون تدريجيًا ويحدث ذلك في بعض الأمراض المزمنة والتي تؤدي تدريجيًا إلى قصور في اداء الرئتين أما تعطل الرئتين بصورة حادة فيحدث في حالات الاختناق والغرق وغير ذلك وفي هذه الحالات فإن الأكسجين لا يصل إلى الدم من خلال الرئتين وبالتالي يحدث نقص حاد في الأكسجين القادم إلى الجهاز العصبي مما يؤدي إلى موت الدماغ.
مما سبق تبين أن الرئة عضو أساسي لإبقاء الجسم على قيد الحياة ومن المهم الإشارة هنا أنه من الممكن أن تقوم الرئة في حالة فشلها - بوظيفتها إذا تم اسنادها بجهاز التنفس الصناعي الذي يقوم بضخ الأكسجين وسحب ثاني أكسيد الكربون، ويحدث هذا في حالة موت الدماغ حيث تتوقف حركة الرئتين تمامًا وتتعطل جميع أجهزة الجسم إلا إذا تم وضع أجهزة التنفس كي تقوم مقام الرئة في ضخ الأكسجين وسحب ثاني أكسيد الكربون، وبالتالي فإن الأكسجين يتوزع على كافة أنحاء الجسم مبقيًا الأعضاء في حالة عمل مستمرة حيث تم توفير الأكسجين لها، وابقاء الأعضاء بهذه الحالة يضمن الاستفادة منها في عمليات زراعة الأعضاء.
الكبد:
أحد الأعضاء الرئيسة في الجسم وهي كالمصنع الكيميائي الذي يقوم بالتحكم بالعمليات الاستقلابية في الجسم وتقوم الكبد بالتعامل مع الغذاء القادم من الجهاز الهضمي وتحويله إلى مركبات يستطيع الجسم أن يفيد منها، بالاضافة إلى ذلك تقوم الكبد بصنع مواد ضرورية للجسم مثل بروتينات التخثر وغيرها.
إن الآثار المترتبة على تعطل الكبد تكون عادة أقل حدة من الأعضاء الأخرى، ومعظم حالات الفشل الكبدي النهائي تكون مزمنة رغم أن هناك حالات حادة تموت فيها خلايا الكبد وبالتالي تتعطل الكبد عن العمل مما يؤدي إلى حدوث قصور حاد في عمل الكبد ينتهي بالمريض إلى الموت ما لم يتم استبدال الكبد (أي زراعة الكبد) .