إن معظم حالات فشل الكبد الحادة والمزمنة ينتج عن إصابة الكبد بفيروسات تؤدي إلى إلتهاب حاد يؤدي إلى تحطم الخلايا وتحولها من خلايا عاملة إلى ألياف ومن ثم يحدث ما يسمى بتليف الكبد ونتيجة لهذا تحدث الأعراض الدالة على اعتلال الكبد مثل الصفار والاستسقاء والنزيف والغيبوبة وغير ذلك، وكما قلنا فإن الفرق بين تعطل الكبد من جهة وتعطل القلب والرئتين من جهة أخرى هو أنه في الحالة الأخيرة النتائج سريعة وحادة وقد تؤدي إلى الوفاة أما في حالة الكبد فإن تعطلها أقل حدة ويؤدي إلى الوفاة ولكن بعد فترة زمنية أطول.
عندما يحدث موت الدماغ ويتم توصيل الجهاز التنفسي بأجهزة التنفس المساعدة فإن الكبد وغيرها من الأعضاء الأخرى تستمر في العمل رغم كون الشخص ميتًا حيث إن الكبد كغيرها عضو يمكن أن يستمر في العمل في حالة ضمان تزويده بالأكسجين والغذاء.
الكلى:
الوظيفة الرئيسة للكلى هي التخلص من مخلفات العمليات الحيوية في الجسم وبالأخص البولينا، وفي حالة تعطل الكلى عن العمل فإن هذه المادة تتراكم وتؤدي إلى حدوث اعتلال في جميع أنحاء الجسم.
ويعد تعطل الكلى أقل حدة من تعطل الأعضاء الأخرى، ونتائجه لا تؤدي إلى تأثير سريع ومباشر على الحياة، يضاف إلى ذلك أن وجود البدائل الصناعية (الغسيل الكلوي) أدى إلى بقاء مرضى فشل الكلى على قيد الحياة سنوات طويلة.
وفي حالة توقف الدماغ عن العمل وبقاء الدورة الدموية التنفسية فإن وظيفة الكلى تستمر، وكما أوضحنا في حالة الكبد مما سبق نستطيع أن نربط بين وظائف الأعضاء الرئيسة بحيث نصل إلى فهم واضح لنتائج تعطل هذه الأعضاء عن العمل.
فالأساس هنا أن جميع أعضاء الجسم تحتاج إلى الأكسجين وفي حالة توفر هذا العنصر فإن هذه الأعضاء مستمرة في العمل.