فهرس الكتاب
واكتشف (جوزيف ليوبولد) في عشرينات القرن التاسع عشر طريقة النقر على الصدر لتحديد موضع القلب وحالة الرئتين. كما اكتشف (لايناك) عام 1816، باسطوانة من الورق المقوى، كيف يمكن تضخيم الأصوات الصادرة من الجسم (السماعة الطبية) فأمكن بذلك فحص المريض فحصا تفصيليا دقيقا أكثر من ذي قبل، ولم تعد أعراض الحياة والموت الظاهرية هي المصدر الأول للبيانات، كما تعودنا عبر القرون أن نفعل من معايشتنا لموت الحيوان (إما نفوقا كالجمل في البرية أو ذبحا من الوريد للوريد، مع أهمية الإدماء وحركة المذبوح وارتخاء أطراف الحيوان، وتوقف حركته، وبرودة جسمه، وتغرب عينيه) . أما في الطب المتحضر الجديد فقد أصبحت الأعراض الظاهرية للحياة والمرض والموت نتيجة لنشاط «المرض الداخلي» أو «الباطني» ، الذي أثر في مختلف الأنسجة والأعضاء بأساليب متفاوتة ودرجات مختلفة، رغم عدم تأثيره بالضرورة في الجسم كله، وهذا النوع من المفاهيم - هو لب المفاهيم الحالية حول موت المخ مع بقاء الأعضاء الحيوية وغيرها تعمل بانتظام بفضل المساندة الصناعية والدوائية.
6 ـ الخلايا والأعضاء كيانات مستقلة ومترابطة: