فهرس الكتاب
ولم نسمع أن أحدا طلب أن يلغى من قاموس الطب والأطباء العقاقير المخدرة، أو عقار البنسلين أو الأسبرين، بحجة أن الأولى قد تسبب الإدمان وسوء استغلالها واسع الانتشار، والثاني يسبب حساسية تؤدي أحيانا إلى الصدمة والوفاة، والثالث قد يؤدي إلى قرحة ونزيف من المعدة، ولا يزال مئات الملايين من البشر يجنون فوائد صحية جمة من هذه العقاقير.
ولنتذكر أن الغلو في التخوف من الأضرار بلغ بأمة من الأمم، في مرحلة من مراحل تاريخها، أنها وأدت بناتها خشية العار، ولولا رحمة من الله وفضل، وآيات حاسمة في كتابه الكريم، لأوشكت بعض المجتمعات المعاصرة أن تقترب مرة أخرى من هذا المنكر الكبير.
وقد نهينا عن الغلو في الدين {لا تغلوا في دينكم} . (15) . «ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه» . (16) .، ونصحنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقبل من الله عافيته «ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينسى شيئا، ثم تلا: وما كان ربك نسيا» . (17) ..
ملخص البحث
1 ـ تحديد الموت اجتهاد بشري يتغير بتغير المعرفة البشرية.
2 ـ موت جذع المخ يمكن تشخيصه وفق شروط واضحة يُطمأَن إليها.
3 ـ ما أثير من اعتراضات وشبهات لا يغير هذه الحقيقة بل زادت الثقة بها على مر السنين.
4 ـ وافق الفقهاء على أن هذه الحالة تشبه حركة المذبوح في كتب الفقه.
5 ـ إقفال أجهزة الإنعاش على من وصل إلى هذه الحالة لا اعتراض عليه.
6 ـ نقل الأعضاء يتم عادة في ظروف تنطبق عليها أحكام الضرورة.
7 ـ السؤال المطروح على الفقهاء هو: ما دمنا قررنا وقف الأجهزة (ويتبعها فورا توقف القلب) فهل نستطيع أن نأخذ بعض الأعضاء لزراعتها قبل هذا الوقف؟
8 ـ احتمال سوء الاستغلال، أو تجاوز القانون والشريعة، لا يعني الحكم بعدم الجواز بل يدعو إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع ذلك? دون أن نحرم الناس من الاستفادة بما هو جائز أو واجب.