فهرس الكتاب
إنني أعتقد أن من ينكر الآن وجود تشخيص «موت المخ» كحالة إكلينيكية ومعملية محددة المعالم، وأن هذا التشخيص يعني نهاية رحلة الإنسان في الحياة الدنيا، لا يختلف كثيرا عمن ينكر أن الأرض كروية أو أنها تدور حول الشمس. لم يستطع المعارضون تقديم أي دليل مادي مقنع لإثبات عدم وجود «ما يسمى بموت المخ» وهدم ربع قرن من العلم الإنساني، بل جاءت مراجعهم الأساسية وأسانيدهم التي قدموها في صورة قصاصات من الجرائد والصحف اليومية والمجلات العربية، ولم تشمل بحثًا علميًا واحدًا جادًا في مجلة علمية ذات كيان لتقدم لنا الدليل القاطع على إنكار وجود مثل هذا التشخيص.
لقد أحسنت المنظمة الإسلامية صنعا أن دعت إلى هذا اللقاء الفكري الراقي للمشاورة ومعرفة ما إذا كان هناك لبس ما، بدلا من الدخول في مهاترات إعلامية تسيء إلى علماء المسلمين وتحط من قدرهم وتفقدهم احترام وثقة عامة الناس.