فهرس الكتاب
هذا خلاف ما يؤدي إليه ذلك من عدم قدرة الخلايا لتأدية وظائفها وبالتالي تلفها، وهكذا يستمر تحلل الأعضاء إلى أن تهبط الدورة الدموية تماما ويتوقف القلب فيتوقف إرسال الأكسجين لبقية الأعضاء الأخرى بالرغم من استمرار جهاز التنفس الصناعي في العمل فتموت الواحدة منها بعد الأخرى مهما حاول العلماء من إضافة الهرمونات والأدوية اللازمة للحفاظ على الأنسجة والأعضاء لأطول فترة ممكنة للزراعة، ولكن ذلك لا يتعدى فترة من ستة إلى تسعة أو عشرة أسابيع أي حوالي شهرين. (24) .. ومن هنا نرى أن ما ذكر في أحد المقالات المقدمة لهذه الندوة «تعريف الموت في الدين الإسلامي» من أن ثلاثًا من السيدات الحوامل استمر حمل اثنتين منهن لمدة خمسة أشهر، والثالثة لمدة أكثر من ستة أشهر بعد تشخيص موت المخ هو من قبيل المبالغة غير المقبولة، لأن ذلك يعني أن هذه الأجنة قد نفخت فيها الروح في رحم أم ميتة، فإذا رجعنا إلى المستندات التي قدمها الكاتب لتؤكد ما جاء به في هذا الموضوع العلمي الدقيق، فإذا بها مأخوذة عن جرائد وصحف يومية تصدر في أقطارعربية، كتبها وترجمها أشخاص غير أطباء لا يدركون المعاني العلمية الدقيقة وأوردوها لجذب اهتمام العامة لشراء الجريدة فلا يمكننا التعويل عليها لإصدار رأي علمي أو فتوى شرعية من هذه الندوة، وكان الأنسب تقديم البحوث العلمية عن العلماء ذاتهم إن وجدت في المجلات العلمية المتخصصة، بل الأكثر من ذلك أن الصحف المذكورة التي أوردها المؤلف لم تذكر كلمة موت المخ على الإطلاق كوصف لهذه الحالات، ففي حالة السيدة البريطانية في برمنجهام أخبرت الجريدة (الأهرام) أنها كانت في غيبوية مستمرة لمدة أكثر من ستة أشهر منذ الحادث، وأما حالة السيدة الأمريكية من مستشفى سياتل ورد في قصاصة الجريدة المنشورة ضمن وثيقة رقم (3) صفحة رقم (21) عن جريدة السياسة أنها كانت تتنفس تلقائيا، مما يعني أنها لا يمكن أن تكون قد شُخّصت حالتها على أنها